بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إسرائيل لص قمح.. 3 سنوات من سرقة الحبوب الأوكرانية

سفينة تحمل قمح مسروق
سفينة تحمل قمح مسروق

أعلنت شركة تسينتسيبر لاستيراد الحبوب في إسرائيل وقف استقبال شحنة القمح المشتبه في سرقتها من شرق أوكرانيا المحتلة من قبل روسيا.

 ووفقًا للشركة، "سيُجبر المورد الروسي لشحنة القمح على البحث عن وجهة أخرى لتفريغ الشحنة".

 وهذه هي الحالة الأولى التي تُرفض فيها شحنة حبوب يُشتبه في سرقتها ولا يتم تفريغها في إسرائيل.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة هآرتس هذا الأسبوع أن شحنات من القمح الأوكراني المسروق، مخفية على أنها قمح روسي، وصلت إلى إسرائيل على مدار السنوات الثلاث الماضية. 

وترسو السفينة بانورميتيس حاليًا قبالة سواحل حيفا لتفريغ حوالي 20 ألف طن من الشعير و6 آلاف طن أخرى من القمح المسروق.

 وتشير تقديرات القطاع إلى أن قيمة البضائع تبلغ حوالي 7 ملايين دولار. وكشفت صحيفة ذا ماركر الليلة الماضية أن تسينتسيبر هي الجهة المُفترض أن تتسلم الشحنة.

و زعمت الحكومة الأوكرانية أن القمح الذي تحمله سفينة بانورميتيس قادمٌ أيضاً من أراضٍ تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا.

وهدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الثلاثاء، بفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في تهريب الحبوب من أوكرانيا، كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يدرس فرض عقوبات على المتورطين.

تُعدّ تسينتسيفير من أقدم وأكبر شركات استيراد الحبوب في إسرائيل. تأسست قبل مئة عام على يد تسفي تسانتسيبير، الذي هاجر من روسيا آنذاك، ويديرها حاليًا أبناؤه وأحفاده. تتخصص الشركة في الحبوب المستخدمة كعلف للحيوانات في قطاع الثروة الحيوانية الإسرائيلي. وتستورد الحبوب من أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية.

في عام 2022، شنت روسيا حربًا على أوكرانيا، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم، وفُرضت عقوبات على روسيا، تشمل تجارة القمح المسروق المحصود في الأراضي الأوكرانية المحتلة، واستخدام الموانئ الأوكرانية التي تحتلها روسيا، ولا تشمل هذه العقوبات القمح المزروع في روسيا.


يقول مستوردو الحبوب إنهم غير قادرين على التحقق من صحة الادعاءات الأوكرانية، وأنه لا توجد طريقة حقيقية لمعرفة منشأ القمح المُشترى من روسيا. 

وعمومًا، لا تخضع صادرات القمح من روسيا للعقوبات، وكما كشف تحقيق أجرته صحيفة هآرتس، فإن لدى روسيا عدة طرق لتصدير الحبوب من المناطق الأوكرانية المحتلة، دون أن ترسو السفن في الموانئ المحتلة في شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، وبالتالي تجنب التعرض للعقوبات، إحدى هذه الطرق هي استخدام صوامع عائمة في شمال البحر الأسود، حيث يُخزن القمح الروسي جنبًا إلى جنب مع القمح الأوكراني المسروق.

وكانت آخر زيارة للسفينة إلى ميناء حيفا في أواخر مارس، حيث قامت بتسليم حبوب تم تحميلها في ميناء نوفوروسيسك في روسيا، وكانت أجهزة الإرسال الخاصة بها تعمل بشكل طبيعي.

 ومن حيفا، أبحرت السفينة إلى البحر الأسود، حيث أوقفت أجهزة الإرسال في منطقة شمال البحر الأسود تُعرف باسم "حوض القوقاز"، وهي منطقة تُحمّل فيها سفن الحبوب من صوامع عائمة وسفن تغذية.

وبعد أسبوع، أُعيد تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بها، وأفادت السفينة بأنها محملة وفي طريقها إلى حيفا، حيث وصلت قبل نحو ثلاثة أيام.

ووفقًا للحكومة الأوكرانية، تم تحميل السفينة من سفينة شحن تُدعى "بيستريكوف"، كانت قد رست سابقًا في بيرديانسك، وهو ميناء في شمال أوكرانيا يخضع للاحتلال الروسي.

تم نسخ الرابط