بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أكاديمية الأزهر تستقبل وفوداً من 7 دول

وفوداً من الأئمة
وفوداً من الأئمة والدعاة القادمين من سبع دول

استقبلت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وفوداً من الأئمة والدعاة القادمين من سبع دول للمشاركة في فاعليات دورة «إعداد الداعية المعاصر»، في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الأزهر الشريف لتأهيل الكوادر الدعوية ورفع كفاءتها العلمية والفكرية، بما يعزز قدرتها على التعامل مع القضايا المعاصرة وفق رؤية علمية رصينة ومنهج أزهري وسطي معتدل.


وتنطلق فاعليات الدورة خلال الفترة من السبت 2 مايو وحتى الخميس 2 يوليو 2026، بمشاركة وفود من الجزائر، وبنجلاديش، وتوجو، وغانا، ونيجيريا، والهند، ومدغشقر، في خطوة تعكس اتساع الحضور الدولي للأزهر الشريف ومكانته باعتباره أحد أبرز المؤسسات الدينية والعلمية المعنية بتأهيل الدعاة ونشر الفكر الوسطي.


توجيهات الإمام الأكبر


وأكد فضيلة الأستاذ الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن هذه الدورة تأتي تنفيذاً لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بضرورة الاهتمام بالأئمة والدعاة الوافدين، والعمل على إعدادهم علمياً وفكرياً بما يتناسب مع متطلبات العصر والتحديات الفكرية المتجددة.


وأوضح أن الأزهر الشريف يواصل من خلال هذه البرامج ترسيخ استراتيجية واضحة تستهدف إعداد كوادر دعوية تجمع بين التأصيل العلمي العميق والوعي بمتغيرات الواقع، بما يمكنها من التعامل مع المستجدات الفكرية والثقافية والاجتماعية بصورة واعية ومتوازنة.


برامج نوعية لتنمية المهارات


وأشار رئيس الأكاديمية إلى أن أكاديمية الأزهر العالمية تحرص على تقديم برامج تدريبية نوعية تتجاوز الإطار النظري التقليدي، وتركز على تنمية المهارات العملية للدعاة، وفي مقدمتها مهارات التواصل الفعال، وتصحيح المفاهيم، والقدرة على مخاطبة المجتمعات المختلفة بلغة معاصرة تراعي طبيعة التحديات الراهنة.


وأضاف أن هذه البرامج تستهدف كذلك ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز قدرة الدعاة على بناء خطاب ديني متزن يسهم في مواجهة الأفكار المغلوطة، ويعكس جوهر الرسالة الإسلامية القائمة على الرحمة والتعايش والحوار.
 

كما أعرب عن تقديره وامتنانه لفضيلة الإمام الأكبر على دعمه المتواصل لتطوير منظومة إعداد وتأهيل الدعاة الوافدين، وحرصه الدائم على أن تظل رسالة الأزهر ممتدة إلى مختلف دول العالم.


مشاركة دولية تعكس البعد العالمي للأزهر
 

ولفت الدكتور حسن الصغير إلى أن الدورة الحالية تشهد مشاركة سبع جنسيات من قارات متعددة، وهو ما يعكس البعد العالمي للأزهر الشريف ودوره التاريخي في تعزيز الحوار الحضاري بين الشعوب، وبناء جسور التفاهم الإنساني والثقافي بين مختلف المجتمعات.


وتحمل هذه المشاركة الدولية دلالة مهمة على الثقة المتزايدة التي تحظى بها المؤسسات العلمية التابعة للأزهر، باعتبارها مرجعية علمية راسخة في مجال إعداد وتأهيل الدعاة ونشر الفكر الإسلامي المعتدل.


محاضرات وورش عمل تطبيقية
 

ومن المقرر أن يتضمن البرنامج التدريبي مجموعة متكاملة من المحاضرات العلمية، إلى جانب تطبيقات عملية وورش عمل تفاعلية تستهدف صقل المهارات الدعوية والعلمية والتواصلية للمشاركين.


وتركز هذه الأنشطة على بناء شخصية الداعية المعاصر القادر على التأثير الإيجابي في مجتمعه، والتعامل مع القضايا الراهنة بكفاءة واقتدار، انطلاقاً من المنهج الأزهري الوسطي الذي يجمع بين أصالة التراث ووعي الحاضر.
 

ويواصل الأزهر الشريف، من خلال هذه المبادرات التدريبية الدولية، تأكيد رسالته العالمية في إعداد أجيال من الدعاة القادرين على حمل خطاب ديني واعٍ ومتزن، يسهم في خدمة المجتمعات وترسيخ قيم السلام والتفاهم والاعتدال.

تم نسخ الرابط