أمينة الفتوى توضح معنى الرجعة بعد الطلاق وكيف تتم شرعاً
أوضحت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، المقصود بالرجعة بعد الطلاق، مبينة أنها تعني إعادة الزوج زوجته إلى عصمته وفق الضوابط الشرعية المنظمة لذلك، مع اختلاف الحكم والإجراءات بحسب نوع الطلاق وحالة العدة.
الرجعة في الطلاق الرجعي
وخلال حديثها مع الإعلامية سالي سالم في برنامج “فقه النساء” المذاع على قناة الناس، أوضحت أمينة الفتوى أن الطلاق الرجعي يتيح للزوج إعادة زوجته ما دامت ما تزال في فترة العدة، دون الحاجة إلى عقد زواج جديد.
وأضافت أن الرجعة في هذه الحالة لا تتوقف على رضا الزوجة أو إذنها، طالما أن العدة لم تنقضِ، لأن الرابطة الزوجية تظل قائمة شرعاً خلال تلك المدة، ويملك الزوج خلالها حق المراجعة وفق الأحكام الشرعية المقررة.
موقع دار الإفتاء المصرية
كيف تتم الرجعة؟
وأشارت إلى أن الرجعة قد تقع باللفظ الصريح، كأن يقول الزوج لزوجته: “راجعتك إلى عصمتي”، كما قد تتحقق بالفعل الذي يدل بوضوح على نية إعادة الحياة الزوجية واستئناف العلاقة بين الطرفين.
وأكدت أن المعيار الأساس في ذلك هو وضوح قصد الزوج في المراجعة، سواء تم التعبير عنه بالقول أو بالفعل، ما دام الأمر واقعاً في إطار ما تجيزه الشريعة الإسلامية.
التوثيق يحفظ الحقوق
ولفتت أمينة الفتوى إلى أن توثيق الرجعة رسمياً أمام المأذون بعد وقوع الطلاق يُعد خطوة مهمة لحفظ الحقوق ومنع النزاع مستقبلاً، خاصة فيما يتعلق بإثبات استمرار العلاقة الزوجية وحماية الحقوق القانونية للطرفين.
وبيّنت أن التوثيق لا يغير الحكم الشرعي للرجعة متى استوفت شروطها، لكنه يحقق قدراً أكبر من الضبط القانوني ويحفظ الحقوق الأسرية، ويمنع أي خلاف قد ينشأ لاحقاً حول وقوع الرجعة من عدمه.
إذا انتهت العدة
كما أوضحت أن الأمر يختلف إذا انتهت عدة المطلقة؛ ففي هذه الحالة لا تكون المراجعة بالمعنى الفقهي للطلاق الرجعي، وإنما تكون العودة بعقد ومهر جديدين، مع اشتراط رضا الزوجة وموافقتها، وذلك إذا كان الطلاق بائناً بينونة صغرى.
واختتمت أمينة الفتوى حديثها بالتأكيد على أن أحكام الرجعة شرعت للموازنة بين الحفاظ على الأسرة وصون حقوق الزوجة، وتنظيم العلاقة الزوجية بعد الطلاق بما يحقق الاستقرار ويحد من النزاعات، مع الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية والقانونية.



