بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

توتر جديد في الخليج.. طهران تكشف تفاصيل اقتراب مدمرات أمريكية من هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أعلن أمير حاتمي، قائد الجيش الإيراني، اليوم الإثنين، أن القوات الإيرانية تعاملت مع تحركات بحرية أمريكية وصفها بالحساسة في محيط مضيق هرمز، مؤكداً أن طهران اتخذت إجراءات ميدانية مباشرة بعد رصد اقتراب مدمرات أمريكية من الممر البحري الاستراتيجي.


وجاءت تصريحات حاتمي في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من الترقب، في ظل الأهمية الجيوسياسية التي يمثلها المضيق، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة والتجارة الدولية.


تصريحات عبر منصة إكس
 

وقال حاتمي، في تدوينة نشرها عبر منصة إكس، إن القوات الإيرانية تتابع عن كثب كل التحركات داخل مياه الخليج، مشيرًا إلى أن “أبناء الشعب الإيراني هم العيون الساهرة على الخليج العربي”، ومؤكداً أن بلاده تفرض رقابة كاملة على نطاقها البحري.


وأضاف أن المدمرات الأمريكية حاولت الاقتراب من مضيق هرمز في ظل ما وصفه بحالة “تعتيم راداري”، معتبراً أن هذا التحرك استدعى رداً سريعاً من جانب القوات الإيرانية.


رد عسكري وتحرك ميداني
 

وأوضح قائد الجيش الإيراني أن الرد تمثل في تحريك قدرات عسكرية ميدانية شملت إطلاق صواريخ كروز ودفع طائرات قتالية مسيرة إلى المنطقة، في رسالة قال إنها تؤكد جاهزية القوات المسلحة الإيرانية للتعامل مع أي تحركات تعتبرها طهران تهديداً لأمنها أو لأمن الملاحة في هذا الممر الحيوي.
 

وشدد حاتمي على أن أمن المنطقة يمثل “خطاً أحمر” بالنسبة لإيران، وأن القوات المسلحة تتابع بدقة التطورات البحرية في نطاق المضيق والمياه المجاورة له.
 

التلفزيون الإيراني يكشف تفاصيل التحذير


وفي السياق ذاته، أفاد التلفزيون الإيراني بأن قوات الجيش أطلقت نيراناً تحذيرية باتجاه مدمرات أمريكية كانت تتحرك في نطاق مضيق هرمز، وذلك بعد رصدها من قبل الوحدات البحرية الإيرانية.


وبحسب ما أعلنه الجيش الإيراني، فإن القوات البحرية تابعت مسار القطع الأمريكية منذ دخولها نطاق المتابعة، ووجهت إليها تحذيرات عبر الاتصالات اللاسلكية، قبل تنفيذ إطلاق نار تحذيري في محيط خط سيرها.


وأشار البيان إلى أن هذا الإجراء جاء في إطار قواعد الاشتباك المعمول بها، ومنعاً لأي تحركات قد تؤدي إلى رفع مستوى التوتر في المنطقة.


رسالة ردع وتحذير من العواقب
 

وأكدت المؤسسة العسكرية الإيرانية أن التحركات التي وصفتها بالخطرة تخضع لمراقبة مستمرة، محذرة من أن أي اقتراب غير محسوب من هذا الممر البحري ستكون له تداعيات واضحة.
 

وتحمل هذه التطورات دلالات مهمة على مستوى المشهد الإقليمي، إذ يعكس مضيق هرمز حساسية استثنائية في حسابات الأمن الإقليمي والدولي، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي وتأثيره المباشر في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.


وفي ظل هذا التصعيد، تبقى الأنظار متجهة إلى تطورات الساعات المقبلة، وما إذا كانت التحركات الأخيرة ستظل في إطار الرسائل العسكرية المتبادلة، أم أنها قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.

تم نسخ الرابط