تنسيق الجامعات 2026.. أستاذ بجامعة عين شمس يوضح أسباب ارتفاع حدود القبول
كشف الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أسباب ارتفاع حدود القبول بكليات القمة الأدبية، مثل الاقتصاد والعلوم السياسية والألسن والإعلام، مقارنة بحدود القبول بهذه الكليات للشعب العلمية.
أسباب ارتفاع حدود القبول بكليات القمة الأدبية
وأوضح الدكتور تامر شوقي، أن التحويل إلى كليات الاقتصاد والعلوم السياسية والألسن والإعلام غالبًا ما يقتصر على طلاب الشريحة الأعلى من المرحلة الأولى في الشعبة الأدبية، بينما قد تكون هذه الكليات متاحة في بعض الأحيان لطلاب المرحلة الثانية أو الثالثة من شعبتي علمي علوم وعلمي رياضة.
وأشار إلى أن ذلك يرجع إلى عدة أسباب، من بينها قلة عدد وتنوع الكليات الأدبية مقارنة بالكليات المرتبطة بالشعب العلمية والرياضية، فضلًا عن وجود كليات القمة الأدبية في عدد محدود من الجامعات، موضحًا أن كليات الألسن توجد في 10 جامعات فقط، بينما يبلغ عدد كليات الاقتصاد والعلوم السياسية 4 كليات، والإعلام 6 كليات في الجامعات الحكومية.
وأضاف أستاذ علم النفس التربوي، أن رغبات الغالبية العظمى من طلاب الشعبة الأدبية من أصحاب المجاميع المرتفعة تتركز على هذه الكليات، إلى جانب تخصيص أعداد من الطلاب المقبولين بها لطلاب الشعب العلمية والرياضية.
ولفت أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس إلى أن طلاب الشعبة الأدبية لا تتاح لهم فرص الالتحاق بالكليات التابعة للقطاعات العلمية والرياضية، في حين تتاح لطلاب الشعب العلمية والرياضية فرص الالتحاق بالكليات التابعة للقطاع الأدبي، وهو ما يسهم في ارتفاع الحدود الدنيا للقبول بالكليات الأدبية.
وأكد الدكتور تامر شوقي ضرورة إعادة النظر في مفهوم كليات القمة لدى الطلاب وأولياء الأمور، مشيرًا إلى أن وجود بعض التخصصات داخل هذه الكليات قد لا يكون مطلوبًا بشكل كبير في سوق العمل، مشيرًا إلى أن بعض التخصصات الموجودة بهذه الكليات لها تخصصات مناظرة في كليات أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أعداد الخريجين وتقليل فرص الالتحاق بسوق العمل.
وأشار إلى وجود تخصصات أكثر حداثة وارتباطًا باحتياجات سوق العمل داخل كليات أخرى، داعيًا الطلاب إلى البحث عن طبيعة البرنامج والتخصص وفرص العمل المستقبلية، وليس الاكتفاء باسم الكلية أو اعتبارها من «كليات القمة».
وشدد أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس على ضرورة تغيير ثقافة الطلاب وأولياء الأمور من البحث عن اسم الكلية إلى البحث عن البرنامج أو التخصص المناسب، حتى لو كانت الكلية تقبل من مجموع أقل، طالما أن التخصص يرتبط باحتياجات سوق العمل.
واقترح الدكتور تامر شوقي إعادة النظر في قواعد القبول بهذه الكليات، بحيث تقتصر على طلاب الشعبة الأدبية في الثانوية العامة، ومساري الأعمال والآداب في نظام البكالوريا، وذلك بما يتناسب مع طبيعة هذه التخصصات ويحقق قدرًا أكبر من التوازن في فرص القبول بين طلاب الشعب المختلفة.



