الإعلام المصري .. بين التشريع والتطبيق.. بقلم.. محمد قاسم
في ضوء ما يواجه الاعلام المصري اليوم من تحديات مؤسسية موجهة من قبل الدولة تزامنا مع الحرية المطلقة المتاحة للجميع والتي اتاحت الفرصة لفوضي خلاقة مرئية للعامة علي مواقع التواصل الاجتماعي فأصبح هناك سؤال مهم؟؟؟
من المسؤول عن حماية الاعلام الرسمي والإعلاميين . فنجد أن هناك إجابة من القيادة السياسية للدولة بانشاء مؤسسات رسمية ( وزارة الإعلام . المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام . الهيئة الوطنية للاعلام ) جاء ذلك الطرح تنظيما للعمل الاعلامي من خلال آليات ملزمة لجميع المنصات الإعلامية والتي وجب عليها إلزام جميع الاعلاميين بها بتطبيق هذه الآليات . وهذا يعتبر بمثابة إعادة هيكلة للاعلام المصري ويعد نصرا للعملية الإعلامية سواء مؤسسات أو أفراد ولكن!!!!
بناء علي توجيهات الدولة وفي ظل التحديات التي تواجه مصر سواء محليا أو إقليميا ودوليا . فلابد أن كل هذه المؤسسات الرسمية المنوط لها تطوير وإعادة هيكلة ومراقبة العملية الإعلامية أن تراعي الدقة في إصدار أي بيان رسمي يصدر تجاه أي مؤسسة أو كيان إعلامي رسمي حرصاً علي ان لا يزج بهذا الكيان إلي حرب مأجورة ممنهجة تطيح بالمؤسسة الإعلامية ومن فيها وتجعل الكيان يتفرغ إلي حروبه الداخلية ويترك الرسالة المهنية الموكل بها تجاه بلاده.
فمن المؤسف أن ينشر قرار لمؤسسة من مؤسسات الدولة الإعلامية عبر صفحاتها الرسمية بصيغة ينتهزها البعض للتشهير بالكيان الصادر بشأنه القرار . أو يكون القرار خالي من الصحة أو يشمل بيانات غير دقيقة يبني عليها قرار غير صائب يترتب عليه انعدام ثقة لهذه المؤسسة التي تمثل الدولة.
فمصرنا الحبيبة تحتم علينا لم الشمل وتوطيد العلاقة بين المؤسسات الرسمية للدولة والمؤسسات الخاصة وخاصة الإعلامية لكونها لسان حال الأمة المصرية سواء حكومة أو شعبا.
والمجلس الأعلى لتنظيم الاعلام مجلس موقر له كل الاحترام والتقدير . ويبقي أن يكلل جزء من جهوده المبذولة لتصحيح الصورة الإعلامية في تحري الدقة في تصريحاته الصادرة بشأن المؤسسات الإعلامية المصرية، وأن يفرق بين الخطأ الشخصي للفرد والكيان المؤسسي لوسيلة الإعلام ككيان.