مفتي الجمهورية ينعى الدكتور عبد الله الشاذلي أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر
نعى نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الأزهري الجليل عبد الله الشاذلي، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بطنطا التابعة لجامعة الأزهر، والذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء وخدمة العلم الشريف.
وأكد مفتي الجمهورية، في بيان نعي، أن الراحل كان واحداً من العلماء الذين جمعوا بين عمق المعرفة ورجاحة الفكر ورفعة الخلق، فمثّل نموذجاً للعالم الأزهري الوقور الذي كرّس حياته لخدمة العقيدة الإسلامية وعلومها، وأسهم بعلمه وجهده في ترسيخ المنهج الأزهري القائم على الوسطية والاعتدال.
مسيرة علمية وتربوية مؤثرة
وأشار فضيلته إلى أن الفقيد لم يكن أستاذاً أكاديمياً فحسب، بل كان أيضاً مربّياً فاضلاً وأباً حانياً لطلابه، تتلمذت على يديه أجيال متعاقبة من الدارسين والباحثين، الذين نهلوا من علمه الغزير وفكره الرصين.
وأوضح أن الراحل ترك أثراً طيباً في نفوس تلامذته ومحبيه، لما عُرف عنه من إخلاص في التعليم، وحرص على غرس قيم العلم والانضباط، إلى جانب دوره في بناء الوعي العلمي والفكري داخل الوسط الأزهري.
إسهام في خدمة المنهج الأزهري
وأضاف مفتي الجمهورية أن الدكتور عبد الله الشاذلي كان من أصحاب الإسهامات العلمية التي دعمت حضور الفكر الأزهري المعتدل، وأسهمت في ترسيخ مفاهيم الحكمة والتوازن والانفتاح المنضبط في تناول قضايا العقيدة والفلسفة.
ولفت إلى أن رحيله يمثل فقداً لواحد من الرموز العلمية التي أدت رسالتها في التعليم والدعوة بتجرد وإخلاص، وخلّفت رصيداً من العطاء العلمي والإنساني سيظل حاضراً في وجدان طلابه ومحبيه.
خالص العزاء والدعاء
وفي ختام بيان النعي، تقدم مفتي الجمهورية بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى علماء الأزهر الشريف وطلابه ومحبيه، داعياً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه عن العلم وأهله خير الجزاء، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وتلامذته الصبر والسلوان.