بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أهالي شنوان بالمنوفية يجمعون 200 ألف جنيه تبرعات خلال 24 ساعة لإنقاذ مريض

المريض
المريض


 

نجح أهالي قرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، في جمع نحو 200 ألف جنيه خلال 24 ساعة فقط، لمساعدة أحد أبناء القرية المصاب بورم في المخ، وتوفير نفقات العلاج والتدخل الطبي العاجل، في مشهد جديد يجسد قوة التكافل الاجتماعي وروح المشاركة بين أبناء القرية.

استجابة سريعة من أبناء شنوان

وبمجرد انتشار خبر الحالة واحتياج المريض إلى تكاليف علاج عاجلة، تحرك أهالي شنوان بشكل سريع، وبدأت عملية جمع التبرعات من أبناء القرية، حيث شارك كل شخص بما يستطيع، في محاولة لتوفير المبلغ المطلوب في أسرع وقت ممكن.

ولم تقتصر المشاركة على أبناء شنوان الموجودين داخل مصر، إذ بادر عدد من أبناء القرية المقيمين والمسافرين خارج البلاد بإرسال تبرعاتهم فور علمهم بالحالة، كما تولى آخرون التواصل مع ذويهم وأصدقائهم في الخارج للمساهمة في إنقاذ المريض.

30 جلسة علاج إشعاعي وتكاليف تتجاوز 65 ألف جنيه

وأظهرت التقارير الطبية الخاصة بالحالة أن التشخيص النهائي للمريض هو الإصابة بـ«ورم بالمخ»، مع التوصية بخضوعه لـ30 جلسة علاج إشعاعي متعدد الأشعة، إلى جانب إجراء تصوير وتخطيط للرأس، وفقًا لما تتطلبه حالته الطبية وخطة العلاج المقررة.

وأوضح التقرير الطبي الصادر عن المركز الطبي العالمي أن تكلفة العلاج الإشعاعي والتجهيزات المطلوبة تبلغ 65 ألفًا و340 جنيهًا مصريًا، بخلاف باقي تكاليف العلاج والرعاية الطبية المرتبطة بالحالة.

أبناء القرية في الداخل والخارج.. يد واحدة لإنقاذ المريض

ولم تكن سرعة جمع المبلغ هي اللافت الوحيد في هذه الواقعة، وإنما حالة المشاركة الواسعة التي شهدتها القرية، بعدما تعامل أبناء شنوان مع الحالة باعتبارها مسؤولية مجتمعية وإنسانية مشتركة.

فمن داخل القرية شارك الأهالي بما يستطيعون، بينما ساهم أبناء شنوان في الخارج بتبرعاتهم، وتولى آخرون التواصل مع أهل الخير والمساهمة في نشر تفاصيل الحالة، حتى تضافرت الجهود خلال ساعات قليلة للوصول إلى المبلغ المطلوب.

وفي غضون 24 ساعة فقط، تحولت المناشدات إلى تحرك حقيقي على الأرض، واجتمع أبناء شنوان على هدف واحد، هو مساعدة أحد أبناء قريتهم على استكمال رحلة العلاج، والتخفيف عن أسرته، وعدم السماح للظروف المادية بأن تقف عائقًا أمام حصوله على الرعاية الطبية التي يحتاجها.

وتبقى هذه الواقعة نموذجًا جديدًا لما يمكن أن يصنعه التكافل الحقيقي عندما تتحول مشاعر التعاطف إلى مشاركة فعلية، ويتكاتف أبناء المجتمع من أجل الوقوف إلى جانب أحد أفراده في وقت المحنة.

تم نسخ الرابط