الهند تقود سباق المناخ في مجموعة العشرين وترسم خارطة طريق خضراء
أفادت تقارير إعلامية عن شبكة بريكس الدولية اليوم الثلاثاء، بأن جمهورية الهند نجحت في انتزاع صدارة مجموعة العشرين من حيث كفاءة تنفيذ الالتزامات البيئية، وفقا لما ذكرته قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل.
و كشف وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال، عن تبوء بلاده مرتبة متقدمة ضمن الثلاثة الكبار عالميا في مؤشرات العمل المناخي، مدعومة بطموح هائل يسعى لرفع القدرة الإنتاجية من الطاقة المتجددة لتصل إلى عتبة الـ 500 جيجا واط قبل حلول عام 2030.
استخدام البيئة كمحرك للنمو الاقتصادي
أوضح جويال أن مقاربة الهند لملف التغير المناخي شهدت انعطافة جذرية خلال السنوات العشر الأخيرة، إذ لم تعد القضية مجرد التزام بيئي قسري، بل استراتيجية اقتصادية رابحة.
وبين أن الاستثمارات الضخمة في المصادر البديلة أصبحت اليوم ركيزة أساسية لتوليد آلاف فرص العمل، وبناء منصة وطنية قادرة على تصدير التكنولوجيا والخدمات الطاقية إلى الأسواق الدولية، مما يرسخ مكانة الهند كمركز عالمي للاقتصاد الأخضر.
شراكات عابرة للقارات وإصلاحات بنيوية
وأشار الوزير إلى وجود حراك دبلوماسي تجاري مكثف لتعزيز التعاون مع قوى اقتصادية بارزة، من بينها المملكة العربية السعودية وروسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا، وذلك بهدف خلق تكتلات طاقية مستدامة.
أما داخليا فقد أوضح أن الثورة التنظيمية في قطاع الكهرباء التي توجت بمشروع الشبكة الوطنية الموحدة، تزامنا مع تحديث البنية التحتية للنقل وإحياء المشروعات المتعثرة، مع التشديد على ضرورة تبني ثقافة الترشيد المنزلي كجزء من المسؤولية الجماعية للحفاظ على الموارد.
قصة صعود الطموح الهندي
وتابعت الشبكة الدولية تقريرها باستعراض المسار التصاعدي للأهداف الهندية، فبعد أن كانت التطلعات الأولية لا تتجاوز إنتاج 20 جيجا واط من الطاقة الشمسية، حيث قفز سقف التحدي في عام 2014 ليصل إلى 100 جيجا واط، وهو ما تم إنجازه بالفعل في الموعد المحدد.
واليوم، تضع حكومة الهند نصب أعينها هدفاً أكثر جرأة يتمثل في 500 جيجاواط، في خطوة تعكس جدية الدولة في قيادة التحول الطاقي العالمي.