الجزار: الاقتصاد المصري معقدة ويجمع بين الموارد المحلية والالتزامات الخارجية
أكد النائب الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، أن الأرقام الواردة في الحساب الختامي للموازنة العامة تعكس بعض الجوانب الإيجابية، لكنها تفتح الباب أمام تساؤل جوهري حول إمكانية تحقيق نتائج أفضل.
الموازنة العامة
وأضاف الجزار خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة الحساب الختامي، أن الاقتصاد المصري يعمل ضمن معادلة معقدة تجمع بين الموارد المحلية والالتزامات الخارجية المتراكمة بالعملة الأجنبية، موضحاً أن الموازنة الحالية ساهمت في تحقيق درجة من الاستقرار، لكنها لم تصل إلى مستوى إحداث نقلة نوعية تدفع عجلة النمو بشكل قوي، بل تركزت على إدارة التوازنات في ظل ضغوط مستمرة دون تحقيق انطلاقة اقتصادية واسعة.
وأوضح أن التحدي لا يكمن فقط في توفر الفرص، بل في وجود معوقات تنظيمية وإدارية، إلى جانب تأثيرات سعر الصرف، وهو ما يجعل الاقتصاد أقرب إلى نمط استهلاكي محدود النمو بدلًا من كونه اقتصادًا إنتاجيًا قادرًا على توليد قيمة مضافة.
الاستثمارات الآمنة
وانتقد الجزار ما وصفه بتوجه الاستثمارات نحو القطاعات الآمنة مثل العقارات، على حساب مجالات الصناعة والابتكار، معتبرًا أن هذا التوجه يؤدي إلى اختلالات اقتصادية واجتماعية، تتداخل مع بعض القضايا التشريعية، من بينها قانون الإيجار القديم.
ولفت إلى وجود خلل هيكلي في بنية الاقتصاد، يجعله أقرب إلى نموذج شبه ريفي، في حين أن الاقتصاد الحضري المتوازن يعتمد على تدوير رأس المال داخل قطاعات إنتاجية تحقق قيمة مضافة.
واختتم الجزار حديثه بالتأكيد على أهمية دور مجلس النواب في إعادة صياغة منظومة الحوافز الاقتصادية، بما يدعم التحول نحو اقتصاد قائم على الإنتاج والتصنيع والابتكار بدلًا من الاعتماد على الأصول والأنشطة التقليدية

