بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

باحث في الشأن الإيراني: السيناريو الأقرب لا للحرب ولا للإتفاق

أين نهاية اللعبة؟
أين نهاية اللعبة؟

الحرب .. بعد انقضاء مهلة ال60 يوم، يواجه الاقتصاد الإيراني في عام 2026 اختبارا غير مسبوق تحت وطأة الحصار الشامل، حيث إن العودة إلى سياسة الضغوط القصوى لم تكتف بتجميد الصادرات النفطية بل امتدت لتعطيل سلاسل التوريد الأساسية مما وضع ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر، فما المتوقع أن يحدث بعد ذلك؟

 

انقضاء المهلة القانونية يقيد خيارات التصعيد

 

قال الباحث في الشأن الإيراني وسياسات الشرق الأوسط أسامة حمدي، أن انتهاء مهلة الـ60 يوما التي يسمح بها القانون الأمريكي للرئيس بشن عمليات عسكرية دون تفويض من الكونجرس، يضع الإدارة الأمريكية أمام قيد دستوري وسياسي معقد للعودة إلى الحرب.

الباحث في الشأن الإيراني وسياسات الشرق الأوسط أسامة حمدي
الباحث في الشأن الإيراني وسياسات الشرق الأوسط أسامة حمدي

وأكد أن أي تحرك عسكري جديد ضد إيران بعد هذه الفترة يتطلب موافقة الكونجرس، الذي بدوره سيطالب برؤية واضحة تشمل الأهداف وخطة إدارة الحرب وآليات الانسحاب، إلى جانب اعتماد ميزانية ضخمة، مستبعدا أن يمنح الكونجرس هذا التفويض في ظل غياب استراتيجية محددة ورفض قطاع واسع من الرأي العام الأمريكي لأي انخراط عسكري جديد.

 

سيناريوهان: اتفاق مرحلي أو تجميد خطير لـ الحرب

 

وطرح حمدي احتمالين رئيسيين لمسار الأزمة، الأول يتمثل في التوصل إلى اتفاق أولي محدود بين واشنطن وطهران، يتضمن فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري ووقف العمليات العسكرية، مع ترحيل ملف البرنامج النووي إلى جولات تفاوض لاحقة.

 

أما السيناريو الثاني، فهو بقاء الوضع على حالة لا لـ الحرب ولا لـ الاتفاق، وهو ما يصفه بالسيناريو الأكثر خطورة، نظرا لتداعياته المباشرة على الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار تعطل الملاحة وارتفاع أسعار النفط وتفاقم أزمات سلاسل الإمداد.

 

تباين المواقف يعرقل فرص التفاهم

 

وأشار حمدي إلى أن فجوة الثقة بين الطرفين تمثل عقبة رئيسية أمام أي اتفاق، في ظل تمسك إيران بأوراق قوتها الاستراتيجية ورفضها تقديم تنازلات جوهرية، مقابل إصرار أمريكي على انتزاع مكاسب سياسية تعزز صورة الانتصار داخليًا وخارجيا، مؤكدا أن هذا التباين الحاد في الأهداف يجعل فرص نجاح الوساطات محدودة، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.

 

وأوضح فيما يتعلق بالتطورات في مضيق باب المندب أن ما يثار بشأن إغلاقه من قبل الصومال لا يرتبط بالصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل هو في سياق رد فعل سياسي على خطوات إسرائيلية تجاه إقليم أرض الصومال، مشددا على أن الصومال لا يمتلك القدرات العسكرية اللازمة لفرض إغلاق فعلي للمضيق في ظل الفجوة الكبيرة في موازين القوة، ما يجعل هذا الطرح أقرب إلى موقف سياسي رمزي منه إلى واقع ميداني قابل للتنفيذ.

تم نسخ الرابط