بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

كوريا الشمالية تمزق الوحدة: دستور جديد يتبنى القطيعة مع جارتها الجنوبية

رئيس كوريا الشمالية
رئيس كوريا الشمالية

أتمت كوريا الشمالية صياغة هويتها السياسية الجديدة عبر حذف كافة البنود المتعلقة بالوحدة مع الجار الجنوبي من دستورها، مشيرة إلى أن هذا التحول ليس مجرد تغيير في المفردات بل هو إعلان رسمي عن انتهاء حلم الأمة الكورية الواحدة الذي طالما كان ركيزة أساسية في قناعات الشمال منذ خمسينيات القرن الماضي.

 

 

كوريا الشمالية تنظر للجنوبية بأعداء الوجود

 

وأكدت التعديلات الدستورية الأخيرة الرؤية المتطرفة للزعيم كيم جونغ أون، الذي استبدل مصطلحات الاستقلال والوحدة السلمية بتعريفات قانونية تعتبر سيول الدولة الأكثر عدائية لها في كافة التعاملات السياسية.

 

وبهذا التعديل أسقطت بيونغ يانغ القناع العاطفي عن علاقتها بـ كوريا الجنوبية، لتتحول العلاقة من نزاع داخلي بين شطري وطن إلى صراع حدودي دولي بين دولتين لا يجمعهما سوى العداء والترقب العسكري منذ قديم الزمان.

 

ترسيم الحدود.. شرعنة المواجهة النووية

 

وأبرز ما حملته الوثائق الجديدة لـ كوريا الشمالية هو تحديد حدود الدولة بدقة، مع الإشارة الصريحة إلى كوريا الجنوبية ككيان منفصل يقع وراء الحدود الجنوبية، وهذا أن الترسيم الدستوري يمنح بيونغ يانغ مبررا قانونيا لاستخدام ترسانتها النووية في حال وقوع أي اشتباك حدودي، حيث لم يعد التعامل مع الجنوب يتم كأرض مستلبة يجب استعادتها، بل كأراضٍ أجنبية معادية يحظر المساس بسيادة الشمال عليها.

 

 

وكانت تلك الخطوة بمثابة صفعة دبلوماسية لجهود الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، الذي حاول مرارا مد يد كوريا الجنوبية لجارتها الشمالية عبر دعوات للحوار غير المشروط، فبينما تتحدث سيول عن قدر السلام، ترد بيونغ يانغ بتحصين دستورها ضد أي محاولة للتقارب، وذلك يضع المنطقة أمام واقع أمني معقد تختفي فيه لغة الحوار لتترك الساحة لخطاب التهديد والتحالفات العسكرية الإقليمية.

تم نسخ الرابط