«الحضن شوك» تعيد شيرين للجمهور.. وناقد موسيقي يوضح أسباب النجاح
قال الدكتور أشرف عبد الرحمن أستاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون إن الفنانة شيرين عبد الوهاب تمر بمرحلة دقيقة تحتاج فيها إلى الدعم الكامل ورفع روحها المعنوية لتتمكن من العودة بقوة وأن الالتفاف الجماهيري حولها كان واضح منذ اليوم الأول لإطلاق أغنيتها الجديدة.
شيرين عادت بـ إحساسها لا بـ قوة صوت
وذكر النقد الموسيقي بأكاديمية في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن عودة شيرين بعد غياب دام أكثر من عامين بسبب ظروف إنسانية قاسية استدعت تعاطف كبير من محبيها وأن نجاح ألبومها الأخير يعود إلى ذكاء الاختيار حيث لعبت على الجانب العاطفي والحزين الذي يترجم الظروف الصعبة التي مرت بها وهو ما وصل بصدق إلى وجدان المستمعين.

الحضن شوك
وأوضح أن أغنية "الحضن شوك" حالة خاصة فبالرغم من بساطة اللحن والتوزيع الموسيقي إلا أنها نجحت في محاكاة قصة شيرين وواقعها الداخلي وكأنها تحكي معاناتها الشخصية خلال سنوات ابتعادها.
وأضاف أنه على الرغم من وجود آراء نقدية حول قوة العودة أو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكلمات إلا أنه يرى الأغنية ناجحة بامتياز لأنها تحكي واقع حقيقي وأن طابع الحزن الغالب عليها جاء متسق تماما مع الحالة النفسية للفنانة خلال فترة الاختفاء.
إحساس شيرين ما زال حاضرًا رغم تراجع قوة الصوت
وتابع: رغم تأثر قوة صوت شيرين عما كانت عليه في السابق إلا أن إحساسها الفني لم يتغير وظل محتفظ ببريقه وقدرته على النفاذ إلى الناس وهو ما جعل الجمهور يتقبل هذه العودة باعتبارها بداية جديدة ومبشرة.
مفاتيح عودة شيرين بقوة
وأكد أن شيرين بحاجة في المرحلة المقبلة إلى الاستمرارية من خلال تقديم أعمال متنوعة بالإضافة إلى ضرورة وجود مدير أعمال كفء يساعدها على التركيز في فنها واستعادة صحتها الفنية والبدنية بشكل كامل.

وأكمل أن هذه العودة وإن لم تكن بنفس القوة المبهرة لأعمالها السابقة مثل أغنية "مشاعر" إلا أنها تمثل حلقة وصل ضرورية ومهمة لردم الفجوة التي حدثت بينها وبين جمهورها الذي انتظرها طويل.
عمل إنساني بعيد عن الاستعراض
وأردف بأن الفن الحقيقي هو الذي يعبر عن الموقف الإنساني وهذا ما تحقق في تعاونها مع الملحن عزيز الشافعي والموزع توما حيث قدموا عمل يلمس القلوب بعيدا عن الاستعراض الغنائي المعتاد.
واختتم أن تكون هذه الأغنية جسرا يعيد شيرين إلى سابق عهدها من الإبداع والتألق.