ضحايا جواهرجي الفلكي بالإسكندرية: جمع مدخراتنا و نصب علينا
ضحايا مستريح الذهب بالإسكندرية: خسرنا تحويشة العمر ونطالب باسترداد أموالنا سريعًا
شهدت منطقة الفلكي شرق الإسكندرية حالة من الغضب والاستياء بين عشرات المواطنين، عقب اتهام جواهرجي شهير بالاستيلاء على أموال ومدخرات عدد كبير من عملائه، في واقعة عُرفت إعلاميًا بـ «مستريح الفلكي»، ووصفها الضحايا بأنها «ضياع شقى العمر»، وذلك بعد اختفائه المفاجئ عقب جمع مبالغ مالية ضخمة قُدرت بنحو 250 مليون جنيه، وفق روايات المتضررين.
وقد القت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، وتم تحرير محضر بالواقعة برقم 8424 لسنة 2026 قسم شرطة ثالث المنتزه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
“شقى عمرنا راح”.. الضحايا يروون تفاصيل النصب
قال محمد زيدان، أحد الضحايا، إن المتهم كان يعمل في تجارة الذهب منذ سنوات داخل المنطقة، واكتسب ثقة الأهالي بسبب سمعته السابقة، قبل أن يبدأ في تقديم نظام بيع “آجل” للذهب و السبائك بأسعار مغرية، ما دفع العديد من المواطنين إلى تسليمه أموالهم على أمل استلام المشغولات خلال أيام.
وأضاف أن هذا الأسلوب جذب شرائح واسعة من الأهالي، الذين اعتبروا التعامل معه آمنًا نظرًا لسنوات نشاطه التجاري داخل المنطقة، موضحًا أن المتهم استولى على مدخرات مواطنين بطرق وصفها بـ«غير الشرعية»، مشيرًا إلى أن بعض الضحايا سلموه أموال تجهيز بناتهم للزواج، فيما كان آخرون يدخرون لإجراء عمليات جراحية أو تجهيز شقق سكنية، قبل أن يفاجأوا باختفائه دون تسليم الذهب أو إعادة الأموال مشيراً أن المتهم كان يماطل العملاء بحجة السفر إلى القاهرة لجلب البضائع، قبل أن يغلق هاتفه ويختفي بشكل كامل.
خسائر بالملايين .. وبلاغات تتزايد ضد المتهم
وأوضح زيدان أنه سلّم المتهم عدة مبالغ خلال فترة قصيرة، شملت 36 ألفًا و900 جنيه، و40 ألف جنيه، و65 ألف جنيه، و27 ألفًا و800 جنيه، مقابل شراء جنيهات ذهبية وسبائك، دون استلام أي منها.
وأكد أن بعض المتضررين تكبدوا خسائر ضخمة، وصلت لدى أحدهم إلى نحو 10 ملايين جنيه، فيما تراوحت خسائر آخرين بين مليون و4 ملايين جنيه، ما تسبب في حالة صدمة واسعة بين الأهالي.
وقالت رباب سعيد، إحدى الضحايا، إنها سلّمت المتهم مبلغًا ماليًا مقابل شراء مشغولات ذهبية، على أن تتسلمها بعد يومين، لكنها فوجئت عند عودتها بإغلاق المحل وتجمهر المواطنين بعد اكتشاف الواقعة.
وأضافت أنها لا تطالب بالذهب، وإنما باسترداد أموالها التي بلغت نحو 82 ألف جنيه، مؤكدة أنها فقدت ما وصفته بـ«تحويشة العمر»، مشيرة إلى أنها لم تكن تعرف المتهم مسبقًا، لكنها اطمأنت بسبب الإقبال الكبير على المحل وسمعته بين الأهالي.
اتهامات باستثمار الأموال في أراضٍ بكينج مريوط
و أضافت رباب أن المتهم وعددًا من أفراد أسرته اختفوا لفترة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبط عدد منهم، عقب تحرير ما يقرب من 180 محضرًا رسميًا تتهمهم بالاستيلاء على أموال المواطنين مشيره أن المتهم استثمر جزءًا من الأموال في شراء أراضٍ بمنطقة كينج مريوط، مطالبة بكشف مصير الأموال واسترداد حقوق الضحايا.
وأكدت أن المتهم كان يمارس نشاطه في المنطقة منذ نحو 7 سنوات، وتمتع بثقة شريحة واسعة من العملاء، ما ساهم في توسع دائرة التعاملات المالية معه، قبل أن تتكشف الوقائع الأخيرة التي وصفها الأهالي بأنها «أكبر عملية نصب» شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
تعاملات طبيعية في البداية قبل توقف السداد
وروت مريم محمد، إحدى الضحايا، أنها تعاملت معه بنظام البيع والشراء المعتاد، حيث كان يتسلم الذهب ويعيد بيعه بشكل طبيعي في البداية، قبل أن تتوقف المعاملات لاحقًا.
وأضافت أنه تم تسليمها إيصالًا بمستحقات بلغت نحو مليون و250 ألف جنيه، دون استكمال السداد حتى الآن، مشيرة إلى أنهم لجأوا إلى تحرير محاضر رسمية بعد فشل محاولات التسوية الودية.
قالت مروة أحمد، إحدى الضحايا، إنها خسرت نحو 120 ألف جنيه، موضحة أن إجمالي المبلغ الذي تعاملت به لم يتبقَّ منه سوى جزء محدود نتيجة التعاملات المتكررة مع المتهم.
وأضافت أن المتهم كان يتمتع بسمعة جيدة في البداية، وجذب إليه عملاء من فئات مختلفة، بينهم أطباء وشخصيات معروفة، قبل أن تتكشف الوقائع التي طالت عددًا كبيرًا من السيدات والأسر.
مطالبات بسرعة التحقيق واسترداد الأموال
وفي ختام حديثهم، طالب الضحايا بسرعة إنهاء التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدين ثقتهم في جهات التحقيق والقضاء لاسترداد حقوقهم ومحاسبة المتورطين في الواقعة، التي ما تزال قيد التحقيقات الرسمية حتى الآن.