التموين: 8.5 مليار دولار تمويلات من المؤسسة دعمت استيراد 19 مليون طن سلع استراتيجية
شهد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مراسم توقيع الخطة السنوية للتعاون بين مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة لعام 2026، حضر الفعالية المهندس كريم بدوي وزير البترول، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط، والمهندس أديب يوسف الأعمى الرئيس التنفيذي للمؤسسة، واللواء حازم يحيى من جهاز مستقبل مصر، إلى جانب عدد من قيادات الجهات المعنية.
شراكة استراتيجية لدعم الأمن الغذائي
قال وزير التموين، إن العلاقة بين مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة تحولت إلى نموذج متكامل للتعاون التنموي، مبني على الثقة والرؤية المشتركة، ويسهم مباشرة في تعزيز الأمن الغذائي ورفع قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية.
وأشاد فاروق، بالدور الذي تؤديه المؤسسة باعتبارها إحدى مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، لما توفره من أدوات تمويلية مرنة ساعدت على استقرار منظومات الغذاء والطاقة والتجارة في مصر ودول أخرى.
امتداد لتعاون بدأ منذ 2018
وأوضح الوزير، أن توقيع برنامج العمل لعام 2026 يأتي استكمالا لمسيرة التعاون التي انطلقت بتوقيع الاتفاقية الإطارية في يناير 2018، وتم تجديدها عام 2022 لخمس سنوات إضافية، ما يعكس متانة الشراكة ورغبة الطرفين في تطويرها باستمرار.
وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت تحديات استثنائية من جائحة كورونا، وتعطل سلاسل الإمداد، وارتفاع تكلفة الشحن، وتقلبات أسعار الغذاء والطاقة، إضافة إلى التوترات الإقليمية، ورغم ذلك نجحت مصر في الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين السلع الأساسية للمواطنين بفضل كفاءة مؤسساتها وشراكاتها الدولية.
8.5 مليار دولار تمويلات منذ بدء التعاون
أكد فاروق، أن التعاون مع المؤسسة يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي المصرية، حيث بلغ إجمالي التمويلات المقدمة لقطاع التموين نحو 8.5 مليار دولار، وساهمت هذه التمويلات في استيراد حوالي 19 مليون طن من السلع الاستراتيجية مثل القمح والزيوت والسكر والذرة واللحوم والدواجن.
وأوضح أن ذلك عز قدرة الدولة على إدارة مخزونها الاستراتيجي بمرونة، وحافظ على توازن الأسواق وتوافر السلع، بما يخفف من آثار التقلبات العالمية على المواطنين.
تطوير المنظومة الغذائية رقميا ولوجستيا
استعرض الوزير، جهود الوزارة في بناء منظومة غذائية أكثر كفاءة واستدامة، عبر التوسع في الصوامع والمستودعات الاستراتيجية، وتحديث سلاسل الإمداد والتجارة الداخلية، ورفع كفاءة البنية اللوجستية، مع تسريع التحول الرقمي في تداول السلع وإدارة الاحتياطيات.
ولفت إلى استمرار التنسيق مع جهاز مستقبل مصر لتنويع مصادر الاستيراد وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية، بما يضمن تدفق السلع بانتظام ويعز قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات الطارئة.
واختتم فاروق، بالتأكيد على تطلع الوزارة لمواصلة التعاون مع المؤسسة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم التنمية الشاملة، ويعز الأمن الغذائي، ويرسخ استقرار الأسواق المصرية.