رغم صدور التخصيص منذ 2019.. سيدة بكفر الشيخ: “مستلمة على الورق لكن في الحقيقة عايشة في الشارع”
“أنا مستلمة على الورق فقط، لكن في الحقيقة لا أملك سقفًا يأويني”.. بهذه الكلمات المؤثرة عبرت السيدة ريحاب محمد عن معاناتها المستمرة منذ سنوات، بعد صدور قرار تخصيص وحدة سكنية لها ضمن مشروع إسكان الشباب بكفر الشيخ، دون أن تتمكن من استلام الشقة فعليًا حتى الآن.
“بعت عفش بيتى علشان اسدد ومستلمتش من عشرين سنة”
وقالت ريحاب إنها تقدمت للحصول على وحدة سكنية ضمن مشروع الإسكان منذ عام 2008، وقامت بسداد جميع المبالغ المطلوبة، حيث دفعت في البداية 5 آلاف جنيه، ثم استكملت الإجراءات وسددت 50 ألف جنيه أخرى بعد بيع أثاث منزلها والحصول على قرض، على أمل استلام شقة توفر لها ولأسرتها حياة مستقرة.
وأضافت أنها ظلت تتردد على الجهات المختصة لسنوات طويلة، وكانت تتلقى وعودًا متكررة بأن موعد التسليم اقترب، إلا أن شيئًا لم يحدث على أرض الواقع، رغم استمرار بناء وتسليم وحدات سكنية لفئات أخرى خلال تلك الفترة.
وأوضحت أنها فوجئت خلال توجهها إلى البنك عام 2023 بأن هناك قرار تخصيص صادر باسمها بتاريخ 6 مارس 2019، ما يعني أنها تُعد “مستلمة” رسميًا في الأوراق، بينما لم تحصل فعليًا على أي وحدة سكنية حتى الآن.
وأكدت أن هذا الوضع تسبب لها في أزمات نفسية واجتماعية كبيرة، خاصة مع اضطرارها للإقامة مع أسرة زوجها في ظروف معيشية صعبة، قائلة: “أنا وولادي عايشين عند حماتي في شقة ضيقة مع سلايفي.. لا عندي استقرار ولا حتى إحساس بالأمان.”
وأشارت إلى أنها تعرضت لحالة إغماء داخل أحد المكاتب الحكومية بعد مشادة مع مسؤول، على خلفية مطالبتها بحقها في السكن، مؤكدة أن سنوات الانتظار الطويلة أنهكتها نفسيًا وصحيًا.
واختتمت حديثها بمناشدة للمسؤولين بسرعة التدخل وإنهاء أزمتها، قائلة: “أنا مش بطلب حاجة زيادة عن حقي.. كل اللي عايزاه شقة أعيش فيها أنا وولادي بدل ما نبقى في الشارع رغم إنهم كاتبين إني مستلمة من سنين.”



