دبلوماسي امريكي سابق: الصين توصد أبواب الوساطة بين واشنطن وطهران
جزم الدبلوماسي الأمريكي السابق، السفير باتريك ثيروس، بأن الصين لا تملك أدنى رغبة في لعب دور الوسيط ضمن الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن التوجه الصيني الراهن يتمسك بمبدأ المسافة الواحدة من القوى الإقليمية، تفاديا لخسارة نفوذها لدى أي من القطبين الإيراني أو السعودي.
حسابات الربح والخسارة في الخليج
وحلل ثيروس من خلال تصريحاته لـ شاشة القاهرة الإخبارية، الدوافع الصينية مشيرا إلى أن الصين تضع استقرار علاقاتها مع الرياض وطهران في كفة، والتدخل في أزمات واشنطن في كفة أخرى.
وبحسب تقديره، فإن الصين ترفض المجازفة بمكانتها الإقليمية عبر الانزلاق في وساطة قد تبدو انحيازا لطرف دون الآخر، مما يجعلها تفضل البقاء في منطقة الظل بعيدا عن هذا الملف.
فلسفة أمريكية
وتطرق السفير السابق إلى طبيعة السياسة الخارجية الصينية التي تتجنب بطبعها الانخراط المباشر في النزاعات المعقدة، مشيرا إلى أن الأزمة تفرض ضغوطا على جميع الأطراف، وأن الصينيين اختاروا تحييد أنفسهم عن هذه المعضلة مفضلين مراقبة المشهد من بعيد دون تحمل تبعات التدخل السياسي المباشر.
ولفت ثيروس إلى أن الأزمات الاقتصادية التي تواجهها الصين لن تدفعها لبيع مواقفها الاستراتيجية لصالح إدارة الرئيس ترامب، خاتما كلامه بالتأكيد على أن المصالح القومية لبكين تتجاوز فكرة إرضاء واشنطن، مما يجعل الرهان على تحرك صيني لتقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران رهانا خاسرا في الوقت الراهن.