بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«لبيك اللهم لبيك».. انطلاق أفواج حجاج الإسكندرية إلى الأراضي المقدسة

«ربنا كرمنا».. حجاج الإسكندرية يروون لحظات الشوق قبل السفر إلى الأراضي المقدسة

سفر الحجاج
سفر الحجاج

في أجواء مليئة بالإيمان والفرحة الممزوجة بالرهبة، ودع أهالي محافظة الإسكندرية أحبتهم من حجاج بيت الله الحرام قبل انطلاقهم إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج وقد اختلطت دموع الفرح بالدعوات الصادقة، وارتفعت الأمنيات بعودة الجميع سالمين بحج مبرور وذنب مغفور.

عبر عدد من الحجاج عن مشاعرهم العميقة قبل رحلتهم، مشيرين إلى أن لحظة إعلان فوزهم في قرعة الحج كانت من أسعد لحظات حياتهم و بدلاً من الانشغال بـ التحضيرات المادية، ركز الجميع على الاستعداد الروحي، مع تكرار الدعوات لمصر وأهلها ولكل من يتوق لزيارة بيت الله الحرام.

«ربنا يكتبها لنا خير».. فرحة لا توصف

عبرت الحاجة أمال عبد الله، إحدى الحاجات، عن سعادتها الكبيرة قائلة: شعوري اليوم جيد، و أثق أن الله سيكتب لنا الخير مؤكده أنها لم تتمكن من السيطرة على مشاعرها لدى تلقيها خبر قبولها ضمن الحجاج، مضيفة: كان قلبي سيقف من الفرح وقد أبدت تطلعها بشغف للحظة رؤية الكعبة المشرفة لتدعو لمصر و للمصريين جميعًا، موضحة: أول شيء سأدعمه هو الوطن بأسره، وأسأل الله أن يحفظ مصر والمصريين.

اعيش للحظات يمكن وصفها بالكلمات

وقالت إسراء فوزي، إحدى الحاجات المتوجهات إلى الأراضي المقدسة، إن مشاعر الفرحة التي تعيشها لا يمكن وصفها بالكلمات، في ظل حالة الوداع الممزوجة بالدعوات الصادقة من الأهل والأبناء والأحبة قبل السفر لأداء مناسك الحج مضيفه أن أكثر ما تتمناه خلال رحلتها المباركة هو الدعاء لأولادها و أحبائها، سائلة الله أن يحفظ الجميع و يرزقهم الخير والطمأنينة.

حج بعد سنوات من الانتظار

تقول الحاجة فاطمة حسن، التي استعد لأداء مناسك الحج برفقة زوجها، إن هذه الرحلة تحمل معاني خاصة لها مشيره إلى أنها أدت مناسك الحج لأول مرة عام 1989 مع والديها أثناء مرحلتها الدراسية في الثانوية العامة، بينما ستمثل هذه السنة تجربة فريدة حيث تؤدي الفريضة مع زوجها 

وأشارت بأن زوجها تقدم بطلب الحج دون أن تتوقع قبول الطلب، مضيفة: تفاجأت كثيرًا عندما اتصل بنا رئيس الجمعية ليبلغنا بقبول الطلب، وكان أول ما نطقته في تلك اللحظة هو: 'لا إله إلا الله.. الله أكبر'. 

وأوضحت بأنها قضت الشهور الماضية في مراجعة المناسك وحضور الندوات التوعوية، مشددة على أن مستوى الخدمات والتنظيم الحاليين قد شهد تغييرات ملحوظة مقارنة بالماضي مضيفه : «هناك فارق كبير جدًا عما كان عليه الأمر سابقًا، والحمد لله، الرحلة الآن تتوفر فيها جميع الاحتياجات». 

اختتمت حديثها بالتعبير عن أمنياتها خلال رحلتها، قائلة إن أكثر ما تطمح إليه هو الستر، والصحة، وراحة البال، حيث اعتبرت أن الطمأنينة النفسية تُعدّ من أعظم النعم مشيراً أنها ستخصص أول دعوة لابنتها عند رؤيتها للكعبة المشرفة، متمنية أن يرزق الله كل مشتاق زيارة بيته الحرام، مضيفة: يا رب، كل من يتمنى الذهاب، اجعلها من نصيبه. 

استعدادات روحانية ودورات توعوية مكثفة

و من جانبها، قالت سناء فؤاد بأنها تؤدي مناسك الحج للمرة الأولى من خلال إحدى الجمعيات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي مؤكداً أنها شاركت في سلسلة من الندوات واللقاءات التوعوية، سواء عبر الإنترنت أو في مجموعة من الأندية والقاعات مضيفه : لقد تم شرح المناسك والمحظورات وجميع التفاصيل المتعلقة بالحج، وبصراحة، هناك جهود كبيرة تُبذل من أجل خدمة الحجاج. 

أكدت أن الاستعدادات تركزت بشكل أساسي على الجانب الروحي، موضحة: جميع الأمور المتعلقة بالإقامة والطعام والشراب متاحة، فنحن نولي اهتمامًا أكبر للاستعداد النفسي والديني مشيره أن الجميع يقوم بتشجيعها على الدعاء، مؤكدة إيمانها بأهمية الدعاء الجماعي، خاصةً بعد استماعها لأحد الأحاديث التي تتناول فضل الدعاء للناس جميعًا دون تخصيص موضحه أنها سبق لها أداء العمرة خلال شهر رمضان، لكن الحج بالنسبة لها يحمل شعورًا مختلفًا تمامًا، مليئًا بالرهبة والفرحة معًا.

بعد ثلاث محاولات .. «ربنا كرمنا السنة دي»

و تقول الحاجة فوزية محمد الصغير إنها تقدمت بطلب الحج أكثر من مرة دون نجاح، حتى منّ الله عليها هذا العام بأداء الفريضة مضيفه : «هذه هي المرة الثالثة التي أقدم فيها، والحمد لله الذي أكرمنا هذا العام»، مشيرة إلى أن شعورها لحظة إعلان النتيجة كان «أجمل إحساس في الدنيا».

وتابعت أنها حرصت على حضور كافة الندوات المتعلقة بالمناسك، ولم تفوت أي لقاء توعوي، موضحة : «كل خطوة تعلمناها كانت تهدف إلى تجهيزنا بشكل جيد»، مؤكدة أنها تحمل دعوات عديدة من بناتها وأفراد أسرتها، متمنية أن يحفظ الله أبناءها وزوجها ويديم عليهم الصحة والاستقرار.

مصر حاضرة في دعوات الحجاج

على الرغم من تنوع القصص والتجارب، اتفقت عبارات الحجاج على صيغة واحدة تتكرر في معظم الأحاديث، تتمثل في الدعاء لمصر بالتوفيق والهدوء والازدهار، بالإضافة إلى الدعوات الخاصة لأبنائهم وأحبائهم.

وقد اختتم الحجاج رسائلهم بتمنيات صادقة بأن يمن الله على كل مشتاق بزيارة بيته الحرام، مؤكدين أن رحلة الحج ليست مجرد سفر، بل هي لحظة روحانية فريدة تُحفَر في الذاكرة طوال الحياة.

تم نسخ الرابط