شعبة المستوردون: تحويل مسار شحنات القمح بعيدًا عن هرمز لا يؤثر على المخزون الاستراتيجي
قال أحمد الملواني، رئيس لجنة التجارة الخارجية بشعبة المستوردين في اتحاد الغرف التجارية، إن تحويل مسار شحنات القمح بعيدا عن مضيق هرمز لن يترتب عليه أي أثر سلبي على حجم المخزون الإستراتيجي أو مدة كفايته خلال المرحلة الراهنة.
وأكد "الملواني"، في تصريحات خاصة لموقع بلدنا اليوم، أن مصر تمتلك مخزونا يكفي لمدة ستة أشهر، وهو ما يمنحها ثقة ومرونة أكبر في إدارة عمليات الاستيراد والحفاظ على استقرار السوق، وأن الدولة في وضع آمن ولا تواجه أي تهديد مباشر جراء إغلاق المضيق في الوقت الحالي.
المخزون الحالي لا يزال يستند إلى سلاسل الإمداد التقليدية
وأشار إلى أن مصر كانت تعتمد في السابق على الولايات المتحدة والهند، إلى جانب روسيا وأوكرانيا، باعتبارهن من أبرز الدول المنتجة للقمح والفائضة في تصديره، لافتا إلى أن حساب المخزون الحالي لا يزال يستند إلى سلاسل الإمداد التقليدية، وأن قرار وقف تصدير الأرز ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي محليا، وأن ما يتم استيراده يقتصر على الأرز البسمتي من الهند ولا يدخل ضمن نطاق الأزمة.
وأوضح أن الوزارة قادرة على تعويض أي فجوة زمنية في وصول الشحنات عبر الإعتماد على المخزون الاستراتيجي الممتد ل6 أشهر، إلى جانب الشراكات التي أقامتها مع دول بعيدة عن نطاق المضيق لتأمين القمح والسكر والزيت والأرز، مشددا على أن رئيس الوزراء وضع خططا استباقية لمواجهة الأزمات والمفاجآت العالمية، بما يضمن استمرار توافر السلع دون انقطاع.
وأشار إلى أنه في حال تأخر وصول الشحنات، تلجأ الدولة إلى السحب من المخزون الاستراتيجي مع الحرص على الإبقاء على أرصدة آمنة لفترات ممتدة، لافتا إلى وجود توجيهات حالية بزيادة حجم المخزون الاحتياطي، وللحد من المخاطر.
وتابع أن الدولة تعتمد على تنويع مصادر التوريد والمناشئ، إذ أبرمت تعاقدات مع دول البحر الأسود وفرنسا إلى جانب الموردين التقليديين، ليصل العدد الإجمالي نحو 22 منشأ، كما أنشأت غرف عمليات مركزية لمواجهة أي معوقات وضمان توفير شحنات بديلة في حال تعطل الإمدادات لأسباب قاهرة كالنزاعات أو إغلاق الممرات الملاحية مثل مضيق هرمز وباب المندب.
وذكر أن هناك أكثر من 400 نقطة لاستلام المحصول المحلي، مع استهداف توريد 5 ملايين طن من القمح المحلي سنويا، مؤكدا أن دور البورصة السلعية يتمثل في تنظيم التداول، وأن الحكومة تعمل حاليا على إعداد مسودة قانون لتنظيم عملها والتوسع في إدراج سلع جديدة إلى جانب القمح والسكر والأرز والزيت، بهدف الحد من الاحتكار وتعزيز المنافسة وضبط آليات التداول.