رئيس الرقابة المالية: نشر الثقافة المالية بين الشباب استثمار استراتيجي لمستقبل الأسواق
في إطار جهودها لنشر الثقافة المالية وتعزيز الوعي الاستثماري لدى الشباب، أجرى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، زيارة إلى جامعة القاهرة الأهلية، وذلك عقب زيارة وفد من أساتذة وطلاب الجامعة برئاسة الدكتور محمد سامي عبدالصادق إلى مقر الهيئة، بهدف التعرف على أنشطتها المختلفة وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيقات العملية في القطاع المالي غير المصرفي.

وشهدت الزيارة لقاءً موسعًا مع الطلاب، استعرض خلاله رئيس الهيئة دور الهيئة العامة للرقابة المالية واختصاصاتها في الإشراف والرقابة على سوق رأس المال وقطاع التأمين وكافة أنشطة التمويل غير المصرفي، بما يشمل التمويل الاستهلاكي والعقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتمويل متناهي الصغر، إلى جانب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أهمية هذه القطاعات في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز النمو والاستثمار.
نشر الثقافة المالية بين الشباب
وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تنظر إلى نشر الثقافة المالية بين الشباب باعتباره استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى أن تعزيز الوعي المالي يسهم في توسيع قاعدة المتعاملين بالسوق، ويدعم الابتكار، ويُسهم في إعداد جيل أكثر قدرة على اتخاذ قرارات مالية واستثمارية واعية، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية عالميًا.

واستعرض رئيس الهيئة أحدث المستجدات التي يشهدها القطاع المالي غير المصرفي في مصر، موضحًا للطلاب طبيعة أدوات المشتقات المالية وأهمية إدراجها في البورصة المصرية، إلى جانب التطورات المرتبطة بإطلاق سوق عقود المستقبليات على المؤشر، والاستعداد لتفعيل آليات بيع الأوراق المالية المقترضة وصانع السوق، مؤكدًا أن هذه الأدوات من شأنها جذب شرائح أوسع من المستثمرين الشباب وتعزيز كفاءة السوق.

كما تناول تنامي اهتمام الشباب بالاستثمار في صناديق المعادن النفيسة، خاصة الذهب والفضة، والتي سجلت أعلى العوائد بين صناديق الاستثمار خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة تجاوزت 20%، مؤكدًا أن الهيئة تمارس دورًا رقابيًا فاعلًا على تلك الصناديق وكافة الأنشطة المالية غير المصرفية بما يضمن حماية المتعاملين وتعزيز استقرار السوق.

وأشار إلى أن القطاع المالي غير المصرفي يشهد طفرة متسارعة في الأدوات والخدمات والمنتجات المالية، وهو ما يستدعي تكثيف جهود التوعية والتأهيل، لاسيما مع توجه الدولة نحو تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي وتمكين الشباب من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة داخل الأسواق المنظمة.

من جانبه، ألقى الدكتور محمد عبدالعزيز محاضرة تناول خلالها دور الهيئة في تنظيم الأسواق المالية غير المصرفية، ورفع مستويات الكفاءة والشفافية والاستقرار داخلها، بما يعزز حماية حقوق المتعاملين ويرسخ ثقة المستثمرين، مشددًا على أهمية التواصل المباشر مع الطلاب لبناء وعي مالي راسخ لدى الأجيال الجديدة.
كما استعرض مبادرة ومنصة "Iinvest" التي أطلقتها الهيئة بهدف تبسيط مفاهيم الخدمات المالية غير المصرفية وتعزيز فهمها لدى الشباب، من خلال محتوى تفاعلي وتجارب نجاح حقيقية لشباب المستثمرين، إلى جانب شرح الأطر التنظيمية والرقابية التي تحكم مختلف الأنشطة الخاضعة لإشراف الهيئة.