الأمم المتحدة تدعو إسرائيل لمنع الإبادة الجماعية في غزة وتحذر من «التطهير العرقي»
طالبت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إسرائيل باتخاذ إجراءات فورية لمنع ما وصفته بأعمال «الإبادة الجماعية» في قطاع غزة، معربة عن قلقها البالغ إزاء مؤشرات على «التطهير العرقي» في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
تقرير أممي يرصد انتهاكات جسيمة
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في تقرير جديد، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 تضمنت «انتهاكات خطيرة» للقانون الدولي، مؤكداً أن العديد من هذه الانتهاكات قد يرقى إلى مستوى «جرائم حرب وجرائم وحشية أخرى».
دعوة لتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إسرائيل إلى الالتزام الكامل بأمر محكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، والذي يلزمها باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة.
وأكد تورك ضرورة أن تضمن إسرائيل «بشكل فوري» عدم تورط جيشها في أي أعمال قد تصنف كإبادة جماعية، إلى جانب اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع ومعاقبة التحريض على ارتكابها، وفقاً لما نقلته وكالة «فرانس برس».
استهداف المدنيين والمرافق الصحية
وسلط التقرير الضوء على ما وصفه بـ«الهجمات المتكررة» التي استهدفت مواقع محمية، من بينها المرافق الصحية والطبية، إضافة إلى استهداف المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، والعاملون في القطاع الصحي، والعاملون في المجال الإنساني، والمدافعون المدنيون، وعناصر الشرطة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية في قطاع غزة بشكل جعل أجزاء واسعة من القطاع «غير قابلة لاستمرار وجود الفلسطينيين كمجموعة سكانية».
تحذيرات من التهجير القسري
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أشار التقرير إلى أن استخدام القوة «غير الضرورية وغير المتناسبة» أدى إلى مئات من عمليات القتل غير القانونية.
كما اتهم التقرير القوات الإسرائيلية وأجهزة الأمن بتنفيذ عمليات تهجير جماعي قسري للفلسطينيين في كل من غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن التدمير الواسع للمناطق السكنية ومخيمات اللاجئين ساهم في إجبار السكان على مغادرة منازلهم.
وأضاف أن هناك «مؤشرات قوية» على أن الهدف من هذه العمليات هو جعل التهجير دائماً، خاصة مع استمرار تدمير أجزاء واسعة من غزة ومخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية.
اتهامات بالعقاب الجماعي والتحريض
وأكد التقرير أن الانتهاكات المتكررة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعكس نمطاً ممنهجاً من «العقاب الجماعي» و«التهجير القسري» و«التطهير العرقي» بحق الفلسطينيين.
كما حذر من تصاعد «خطاب التحريض واللغة المهينة والمجردة من الإنسانية» ضد الفلسطينيين من قبل مسؤولين إسرائيليين، مشيراً إلى غياب المساءلة القانونية عن تلك التصريحات.
مطالبات بمحاسبة دولية
وشدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ختام تقريره على ضرورة إجراء تحقيقات ومحاسبة عادلة وشفافة بشأن جميع الانتهاكات الواردة في التقرير، عبر هيئات قضائية مستقلة وذات مصداقية.



