بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«الإصلاح والتنمية» يشيد بـ«الدلتا الجديدة» ويطالب بإعلان مؤشرات العائد الاقتصادي

بلدنا اليوم

 

ثمن حزب "الإصلاح والتنمية" جهود الدولة في ملف الأمن الغذائي، وعلى رأسها مشروع "الدلتا الجديدة" “2.2 مليون فدان”. 

خطوة استراتيجية

وأشار الحزب إلى أن هذا المشروع القومي يمثل خطوة استراتيجية لزيادة الرقعة الزراعية، دعم الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة، مما يدفع عجلة التنمية الاقتصادية لصالح الأجيال القادمة.

وأشار الحزب، في بيان له، إلى أن المشروع يُعد خطوة محورية لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الفاتورة الاستيرادية. 

 

كما لفت البيان إلى العوائد المتوقعة للمشروع في تأسيس مجتمعات عمرانية وتنموية جديدة، وتوفير فرص عمل واعدة للشباب والعمالة الزراعية، فضلاً عن فتح آفاق استثمارية عريضة في مجالات التصنيع الزراعي وسلاسل الإمداد.

 

المشروعات القومية الكبرى

وفي سياق متصل، شدد الحزب على أن استدامة المشروعات القومية الكبرى ونجاحها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بتطبيق معايير الحوكمة والشفافية الاقتصادية. 

 

ودعا البيان إلى الإفصاح الكامل عن المؤشرات الفنية والمالية للمشروع، معتبراً ذلك ركيزة أساسية لضمان حسن إدارة موارد الدولة، وتعظيم العوائد الاقتصادية والتنموية المستهدفة.

وفي هذا السياق، طرح حزب الإصلاح والتنمية مجموعة من التساؤلات الفنية والمهنية الموجهة إلى الحكومة والجهات التنفيذية القائمة على المشروع، بهدف الوقوف على المستهدفات الدقيقة وآليات التنفيذ الفعلية، وذلك على النحو التالي:

أولاً: التركيب المحصولي والإنتاجية الزراعية

تساءل الحزب عن خريطة التركيب المحصولي التفصيلية للمشروع، والمعايير العلمية والمناخية التي تم الاعتماد عليها في اختيار المحاصيل المزروعة، لضمان توافقها مع طبيعة التربة وموارد المياه المتاحة.

كما طالب الحزب بالكشف عن معدلات الإنتاجية المستهدفة للفدان الواحد في كل محصول، ومدى الاعتماد على التكنولوجيا الزراعية الحديثة والتقاوي الذكية لتعظيم الإنتاج وتحقيق معدلات تنافسية وفقاً للمعايير العالمية.

وتضمن البيان تساؤلات حول مخطط الدورات الزراعية السنوية، وآليات تحقيق التوازن بين المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي والمحاصيل التصديرية ذات العائد الاقتصادي المرتفع.

ثانياً: الأثر الاقتصادي وتقليل فاتورة الاستيراد

وطالب الحزب بتوضيح النسبة الفعلية التي سيغطيها المشروع من الفجوة الغذائية الحالية، مع تحديد حجم الوفر المالي المتوقع في فاتورة الاستيراد السنوية بالدولار الأمريكي، نتيجة التوسع في إحلال المنتجات المحلية محل الواردات.

كما دعا إلى إعلان المستهدفات التصديرية للمشروع، وحجم العوائد المتوقعة من النقد الأجنبي، مع تقديم تقديرات واضحة لحصيلة التصدير خلال السنوات الثلاث الأولى من بدء التشغيل والإنتاج الفعلي.

ثالثاً: التنمية البشرية والتعمير المستدام

وفيما يتعلق بالشق الاجتماعي والتنموي، تساءل الحزب عن الاستراتيجية القومية الخاصة بتشغيل العمالة داخل المشروع، وحجم فرص العمل المباشرة وغير المباشرة المستهدف توفيرها للمزارعين والمهندسين الزراعيين والعمالة المرتبطة بالمشروع.

كما طالب الحزب بالإعلان عن مخطط زمني واضح لإنشاء تجمعات سكنية متكاملة ومستدامة تستوعب الأسر المنتقلة إلى مناطق المشروع، بما يمنع تكرار بعض التحديات التي واجهت مناطق تنموية وصناعية جديدة شهدت عزوفاً سكانياً نتيجة نقص الخدمات والبنية المجتمعية.

وأشار البيان كذلك إلى أهمية الإسراع في استكمال البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل نطاق المشروع، بما يشمل المدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية، لضمان تحويل مساحة الـ2.2 مليون فدان إلى مجتمعات تنموية متكاملة وجاذبة للسكان، وليست مجرد مناطق عمل موسمية أو مؤقتة.

واختتم حزب الإصلاح والتنمية بيانه بالتأكيد على أن طرح هذه التساؤلات يأتي انطلاقاً من دوره الوطني والرقابي، وحرصه على دعم المشروعات القومية وتعظيم عوائدها الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أهمية الانتقال من مرحلة الإعلان عن المشروعات إلى مرحلة قياس العائد وتقييم الأثر التنموي بشكل واضح وشفاف.

وأكد الحزب أن مشروع “الدلتا الجديدة” يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون شرياناً حقيقياً للتنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في مصر، شريطة استمرار المتابعة الدقيقة والإدارة الاقتصادية الرشيدة القائمة على الشفافية والإفصاح والمحاسبة.

 

تم نسخ الرابط