بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

محلل سياسي: طهران تخسر وواشنطن تحصد المكاسب

طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

تعيش المنطقة مواجهة حاسمة تتراجع فيها القوة العسكرية والاقتصادية لـ طهران، بفعل إضعاف شبكة حلفائها وتراجع قدراتها النفطية، حيث تستفيد الولايات المتحدة من هذا الوضع عبر زيادة أرباح صادراتها من الطاقة وتشغيل صناعاتها العسكرية والتحكم بمسارات التجارة الدولية، وبسبب هذا التراجع، تجد بعض الدول العربية فرصة لتعزيز أمنها القومي بعيدا عن التهديدات بينما تلتزم روسيا والصين بسياسة متناغمة تعلي مصالحهما الخاصة مع واشنطن والعواصم العربية.

 

واشنطن تستفيد اقتصاديا من استمرار التوتر

 

 

قال د. توفيق حميد المحلل السياسي،  إن طهران تعد الخاسر الأكبر في المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة، موضحا أن خسائرها لم تعد تقتصر على الجانب العسكري فقط، وامتدت إلى تراجع نفوذها الإقليمي بصورة واضحة بعد إضعاف أذرعها في المنطقة مثل حزب الله والحوثيين وحركة حماس.

د. توفيق حميد المحلل السياسي
د. توفيق حميد المحلل السياسي

وأضاف أن طهران في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم، تواجه أيضا أزمات داخلية مرتبطة بقطاع النفط، مع امتلاء الصهاريج والخزانات وظهور مؤشرات على تراجع قدرتها في التحكم بحركة التصدير والطاقة.

 

 

وأوضح توفيق حميد أن الولايات المتحدة حققت مكاسب اقتصادية وسياسية من استمرار الصراع خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالميا، وهو ما انعكس على زيادة أرباح صادرات الطاقة الأمريكية إلى أوروبا، مشيرا إلى أن واشنطن أصبحت أكثر قدرة على التحكم في مسارات الطاقة الدولية، لافتا إلى أن استمرار الأزمات الجيوسياسية عادة ما ينعش الصناعات العسكرية الأمريكية ويحرك عجلة الاقتصاد المرتبط بالسلاح والطاقة.

 

 

الدول العربية المستهدفة ترى إضعاف طهران مكسبا

 

 

وأكد توفيق حميد أن بعض الدول العربية تعتبر إضعاف طهران تطورا إيجابيا، خاصة الدول التي شعرت خلال السنوات الماضية بتهديد مباشر من النفوذ الإيراني في المنطقة، مضيفا أن تراجع القوة الإيرانية يمنح هذه الدول مساحة أكبر للتحرك ويقلل من حجم التوترات الأمنية المرتبطة بالأذرع المسلحة المدعومة من طهران.

 

 

وأشار توفيق حميد، إلى أن إيران تحاول استغلال عامل الوقت لإظهار نفسها بمظهر المنتصر أو الصامد، مشيرا إلى أن الوقت لا يعمل لصالحها مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

 

وأضاف أن واشنطن تعتمد سياسة التدرج في استخدام القوة، موضحا أن الإدارة الأمريكية لم تستخدم حتى الآن أقصى أدواتها العسكرية لكنها تواصل الضغط بصورة تدريجية تستنزف القدرات الإيرانية.

 

روسيا والصين لم تقدما دعما حاسما لطهران

 

وقال توفيق حميد إن روسيا والصين لم تدخلا في مواجهة حقيقية دفاعا عن إيران، موضحا أن لكل دولة حساباتها الخاصة ومصالحها الاقتصادية والسياسية.

 

وأضاف أن موسكو تركز على ملف أوكرانيا بينما تهتم بكين باستقرار أسعار الطاقة وتقليل التوترات التجارية مع واشنطن، مشيرا إلى أن البلدين لا يريدان خسارة علاقاتهما مع الدول العربية بسبب الانحياز الكامل لإيران.

 

اللانشات الإيرانية تسبب صداعا عسكريا

 

وأوضح حميد أن اللانشات والزوارق السريعة التابعة لإيران تمثل مصدر إزعاج عسكري للقوات الأمريكية بسبب سرعتها وصعوبة التعامل معها مقارنة بالقطع البحرية الكبيرة.

 

وأضاف أن هذه التحركات لا تغير موازين القوى لكنها تفرض حالة من الإرهاق والاستنزاف التكتيكي على الجانب الأمريكي داخل منطقة الخليج ومضيق هرمز.

تم نسخ الرابط