بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير اقتصادي: مصر تتفادى أزمة مضيق هرمز بتنويع مصادر القمح وتوسيع المخزون الاستراتيجي

أحمد خطاب
أحمد خطاب

قال أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، إن تحويل مسار شحنات القمح بعيدا عن مضيق هرمز أثر بشكل مباشر على تكلفة النقل والتأمين عالميا، في حين تمكنت مصر من التكيف مع هذا التطور عبر الإعتماد على موانئ البحر المتوسط والبحر الأحمر.
 

وأوضح "خطاب"، في تصريحات خاصة لموقع بلدنا اليوم، أن المسارات الجديدة باتت أكثر أماناً ومرونة وأقل تكلفة تأمينية، لاسيما في ظل ارتفاع نسب المخاطر وتكاليف التأمين على السفن المارة عبر هرمز، فضلاً عن احتمالية إغلاقه كليا.
 

وأكد إلى أن الدولة لجأت إلى تعزيز الإنتاج المحلي من القمح، ورفعت سعر التوريد لتشجيع المزارعين على التوسع في زراعته، مما ساهم في توفير جزء كبير من الاحتياجات محليا، أما الجزء المتبقي فيتم استيراده بأسعار مناسبة عبر الموانئ البديلة، بما يخفف من آثار أزمة المضيق.

 

ولفت إلى أن مصر نجحت في تنويع مصادر وارداتها من القمح بعد أن كانت تعتمد بشكل أساسي على روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا، إذ اتجهت عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية إلى أسواق جديدة مثل البرازيل والدول العربية المستفيدة من الإعفاءات الجمركية، موضحا أنه تم توسيع قاعدة الموردين لتشمل دولا مطلة على البحر المتوسط لتجنب المرور عبر هرمز.

 

الاحتياطي الإستراتيجي من السلع الأساسية مطمئن
 

وأضاف أن الاحتياطي الإستراتيجي من القمح والأرز والسكر والزيت مطمئن، لاسيما من الأرز الذي لم يشهد ارتفاعا في أسعاره هذا العام نتيجة منع تصديره للخارج، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من مخزون القمح حاليا من الإنتاج المحلي، وتتميز جودته بكونها أعلى من القمح المستورد.

ونوه الخبير الاقتصادي، إلى أن وزارة التموين تجري تعديلات يومية على مصادر حساب المخزون الإستراتيجي لتشمل موردين جدد، مع انعقاد اجتماعات دورية بين الوزراء المعنيين لمتابعة الموقف، متوقعا أن تسفر المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة عن حل سياسي يفضي إلى إعادة فتح المضيق خلال الشهر الجاري.
 

تنويع مصادر شراء القمح

 

وعن دور البورصة السلعية، ذكر أنها تسهم في تنويع مصادر شراء القمح وعقد صفقات بأسعار ثابتة، مما ينعكس إيجابيا على استقرار أسعار السلع الأساسية الأخرى مثل الأرز والسكر والزيت داخل المخازن. 
 

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة التوسع في زراعة المحاصيل المنتجة للزيوت كالذرة وعباد الشمس والزيتون، مع تدخل الدولة في صناعة الزيوت لسد العجز، على غرار ما حدث في قطاع السكر الذي تحول من عجز إلى فائض وتصدير للخارج.

تم نسخ الرابط