بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وزير الخارجية الأمريكي في السويد لبحث مستقبل الناتو وسط مخاوف أوروبية

السويد
السويد

يتوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الجاري إلى السويد للمشاركة في أعمال المؤتمر الوزاري لـ الناتو، وسط أجواء من التوجس تسود الأوساط الأوروبية جراء توجه واشنطن لتقليص حجم حضورها العسكري في القارة، والسياسات المتأرجحة للرئيس دونالد ترامب تجاه الحلف، بالتزامن مع الاضطرابات الدولية الناجمة عن الصراع مع إيران وقفزة أسعار الطاقة العالمية.

 

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن روبيو سيمثل بلاده في اجتماعات هلسنجبورج المرتقبة يوم الجمعة، والتي تكتسب أهمية بالغة كونه أحد آخر اللقاءات التنسيقية رفيعة المستوى المعنية بترتيب الملفات وصياغة المقررات، تمهيدا لعرضها على قادة دول الحلف في القمة الأطلسية المقررة بالعاصمة التركية أنقرة خلال شهر يوليو المقبل.

 

اربع فرقاطات حربية

 

وفي سياق آخر، أعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون،  عن توجه بلاده نحو تعزيز ترسانتها البحرية عبر حزمة تسليح ضخمة تشتري بموجبها ستوكهولم أربع فرقاطات حربية من فرنسا، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 4.25 مليار دولار.

 

وأوضحت الدوائر الحكومية في السويد أن تلك الخطوة تندرج ضمن أضخم موازنة للاستثمار العسكري والدفاعي تطلقها البلاد منذ حقبة ثمانينيات القرن الماضي، مبينا أن الشحنة الأولى من هذه القطع البحرية الحديثة ستدخل الخدمة الفعلية وتتسلمها القوات السويدية بحلول عام 2030.

 

السويد تحتضن وزراء خارجية الناتو لبحث الردع الأوروبي

 

و يبدأ الأمين العام للناتو مارك روته زيارة رسمية إلى السويد، للمشاركة في أعمال اجتماع مجلس الحلف على مستوى وزراء الخارجية، والذي تحضتنه مدينة هلسينجبورج السويدية.

 

ويركز المؤتمر الوزاري، المنعقد في فندق كلاريون سي يو، على صياغة الرؤى الأمنية المشتركة ومناقشة ملفات الردع والدفاع الحيوية تمهيدا لترتيب أولويات حلف الناتو وصياغة أجندة القمة الأطلسية المرتقبة في العاصمة التركية أنقرة مطلع يوليو المقبل.

 

جولات روته يتفقد مراكز الجاهزية والصلابة المدنية السويدية

 

ويتضمن برنامج زيارة الأمين العام للحلف جدول أعمال مكثفا يشمل عقد مباحثات ثنائية مع كبار القادة السويديين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء أولف كريسترسون، ووزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرجارد، إلى جانب وزير الدفاع المدني كارل أوسكار بوهلين.

 

كما سيجري روته جولة تفقدية ميدانية في منشآت مركز التدريب التابع لوكالة الدفاع المدني والمرونة السويدية في منطقة ريفينجه، للوقوف على التكتيكات السويدية المتبعة في إدارة الأزمات، ورفع كفاءة الاستجابة الشعبية والمدنية في مواجهة أي طوارئ أمنية.

 

السويد ترسخ مكانتها داخل الأطلسي لمواجهة الحرب

 

وكانت تلك التحركات والاجتماعات رفيعة المستوى من قبل السويد تعكس طفرة التنسيق العملياتي بين الناتو والبلد السكندنافي عقب نيل ستوكهولم العضوية الرسمية الكاملة كعضو ثانٍ وثلاثين في الحلف.

 

ويمثل هذا التحول الاستراتيجي انهاء عقود طويلة من السياسة العسكرية القائمة على الحياد، وهو المسار الجديد الذي فرضته التغيرات الجيوسياسية المتسارعة والاضطرابات الأمنية التي اجتاحت القارة العجوز على خلفية الصراع العسكري الدائر في أوكرانيا، مما دفع السويد لتسريع وتيرة الاندماج الدفاعي مع المنظومة الغربية.

تم نسخ الرابط