خبير اقتصادي يرجّح تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي غدًا
رجح الخبير الاقتصادي باهر عبدالعزيز اتجاه لجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها المرتقب غدا الخميس 21 مايو 2026، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والتطورات الجيوسياسية التي تفرض حالة من الحذر على توجهات السياسة النقدية.
استمرار البنك المركزي في تبني سياسة نقدية متوازنة
وأوضح عبدالعزيز، في تصريحات صحفية اليوم، أن المؤشرات الاقتصادية الراهنة ترجّح استمرار البنك المركزي في تبني سياسة نقدية متوازنة، تستهدف الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وتعزيز جاذبية أدوات الدين، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب تداعيات التطورات الإقليمية على حركة الاستثمارات وأسواق المال.
مرونة في التعامل مع المتغيرات الخارجية
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري أظهر خلال الفترة الأخيرة قدرًا من المرونة في التعامل مع المتغيرات الخارجية، مدعومًا باستقرار نسبي في المؤشرات النقدية وارتفاع مستويات الاحتياطي النقدي الأجنبي، رغم الضغوط الناتجة عن تحركات رؤوس الأموال الأجنبية وخروج جزء من الاستثمارات قصيرة الأجل من سوق أدوات الدين الحكومية.
تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي
وأضاف أن تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي وخروج بعض التدفقات الأجنبية من سوق أذون الخزانة فرضا تحديات إضافية أمام السياسة النقدية، إلا أن مرونة سعر الصرف أسهمت في احتواء جانب من هذه التداعيات والحد من انعكاساتها المباشرة على السوق المحلية.
تحريك أسعار المحروقات والطاقة
ولفت عبدالعزيز إلى أن القرارات الأخيرة الخاصة بتحريك أسعار المحروقات والطاقة، إلى جانب الارتفاعات المستمرة في أسعار النفط والغاز والسلع الأساسية عالميًا، قد تمثل ضغوطًا تضخمية إضافية خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن البنك المركزي، رغم التحسن النسبي في معدلات التضخم، لا يزال بحاجة إلى مراقبة انعكاسات هذه المتغيرات على الأسواق قبل الإقدام على أي خطوات جديدة نحو خفض أسعار الفائدة، لا سيما مع أهمية الحفاظ على مستويات عائد حقيقي جاذبة على أدوات الدين المحلية.
وأشار إلى أن استمرار ارتفاع العوائد على أذون الخزانة، بالتوازي مع طرح عدد من البنوك شهادات ادخار بعوائد تنافسية، يوفر أدوات داعمة للسياسة النقدية، تسهم في ضبط مستويات السيولة والحفاظ على استقرار السوق النقدية.
واكد على أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأقرب خلال الاجتماع المقبل، لحين اتضاح المسار المستقبلي للتضخم ومدى تأثير التطورات الإقليمية والعالمية على الاقتصاد المحلي.