«الردع مقابل الردع».. خبير شئون إسرائيلية يوضح سبب رفض المقاومة لتسليم سلاحها
أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، خبير الشئون الإسرائيلية، أن الجانب الإسرائيلي مازال مستمرا في سياسات التعنت والمراوغة، وعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف الحرب، موضحا أن إسرائيل تعتمد على على التلاعب اللفظي وتغير معاني بعض البنود، ومن ضمنها البند 17 الخاص بنزع السلاح الثقيل، من أجل إجبار المقاومة الفلسطينية على تسليم أكثر من 60 ألف قطعة سلاح من طراز كلاشينكوف، وهو ما يعد مخالفا للبنود الاتفاق .

الموقف تكرر في الماضي
وأوضح خبير الشؤون الإسرائيلية، في تصريحات خاصة لـبلدنا اليوم، أن هذا الموقف تكرر في الماضي عندما تم الاتفاق على خروج قوات المقاومة الفلسطينية التابعة لـمنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات من لبنان عام 1982، حيث خرجوا بأسلحتهم الخفيفة، بينما بقيت المخيمات دون تأمين وحماية ، ما أدى إلى حدوث مذابح ، من ضمنها مذبحة صبرا وشاتيلا، مؤكدا أن أي مقاومة للاحتلال لا يمكن أن تستمر دون وجود معادلة الردع مقابل الردع، لاسيما في ظل عدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة.
قطاع غزة لا يزال يعتبر أرض محتلة
ونوه أنور، إلى أن محكمة العدل الدولية قد أقرت بأن قطاع غزة لا يزال يعتبر أرض محتلة، حتى بعد الانسحاب الإسرائيلي منه عام 2005، وهو ما يعطي المقاومة الفلسطينية حق الدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال إلى حين إنهائه.
ما تطلبه إسرائيل من المقاومة الفلسطينية أشبه بعملية الانتحار
وقال خبير الشؤون الإسرائيلية ، إن ما تطلبه إسرائيل من المقاومة الفلسطينية أشبه بعملية الانتحار، خاصة ان إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهدافها العسكرية أو نزع سلاح المقاومة رغم استمرار الحرب، لافتا إلى وجود ما يزيد على 350 كيلومتر من من الأنفاق التي لا تزال قائمة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الحقيقي يبدأ بإجبار الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ كافة بنود الاتفاق، ووقف فوري العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بالسلاح أو السياسة، إنما هي جزء من إبادة شاملة وتهجير السكان من ارضيهم وبيوتهم ، داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال الإسرائيلي.