بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير اقتصادي يوضح أسباب استمرار غلاء الطماطم رغم طرحها بـ25 جنيها في منافذ التموين

الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي محمد البهواشي

قال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، إن استمرار ارتفاع سعر الطماطم في الأسواق الحرة رغم إعلان الحكومة طرحها بـ25 جنيها في منافذ التموين، ذلك لأن الطماطم سلعة أساسية يزداد الطلب عليها باستمرار، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار.

 

وأردف الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لموقع بلدنا اليوم، أن تراجع المعروض يؤدي مباشرة إلى ارتفاع السعر، ويرجع ذلك غالبا إلى الفاصل بين العروات الزراعية والتغيرات المناخية التي تشهدها البلاد، حيث تؤثر موجات الحر أو البرد الشديد على الإنتاجية وتتسبب في تراجعها، وبالتالي ترتفع الأسعار.

 

أسعار المزارعين العاديين تخضع لآليات العرض والطلب

 

وذكر "البهواشي"، أن الحكومة تطرح الطماطم في منافذها التابعة أو من المزارع المملوكة للدولة، وتتحكم في سعرها، بينما أسعار المزارعين العاديين تخضع لآليات العرض والطلب ولا يمكن لأحد التحكم فيها، لذلك تختلف الأسعار حسب جودة المنتج من مكان لآخر وحسب حجم الطلب عليه.

 

وحول وفرة إنتاج الطماطم والتصدير للخارج، بين "البهواشي" أنه لو كانت الوفرة حقيقية لما ارتفعت الأسعار بهذا الشكل، لأن السوق يستهلك كميات تفوق المعروض أحيانا، مشيرا إلى أن التغيرات المناخية هي المؤثر الأكبر في إنتاجية الطماطم، فقد تنخفض الإنتاجية بسبب يوم حار أو بارد بشكل مفاجئ.
 

وتابع الخبير الاقتصادي، لذلك قد نجد وفرة كبيرة في الإنتاج أحيانا فينخفض السعر، وأحيانا أخرى يقل المعروض فترتفع الأسعار، مع اختلاف الجودة من مكان لآخر، ما يفسر تفاوت الأسعار داخل المحل الواحد.

 

وبشأن تأثير التصدير على المعروض المحلي، نفى أن تكون الدولة تصدر الطماطم الطازجة بكميات كبيرة، لأنها منتج سريع التلف ويحتاج معاملات خاصة، مرجحا أن التصدير يقتصر على الطماطم المجمدة، وأن الكميات المصدرة لا تؤثر على الكميات المتاحة في السوق المحلي.

 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن المشكلة تكمن في ارتفاع مدخلات الإنتاج، فالطماطم مثل أي صناعة تتأثر بسعر الصرف، فالبذور مستوردة، والأسمدة مستوردة، والمياه المستخدمة في الري تحتاج طاقة مرتفعة التكلفة، إضافة إلى ارتفاع أجور العمالة، لذلك حتى مع زيادة الإنتاج ستنخفض الأسعار نسبيا، لكنها لن تعود للمستويات التي كانت عليها سابقا.

 

وفي تقييمه لدور حلقات الوسطاء وهوامش الربح في عدم وصول السعر الحكومي للمستهلك، قال إن هناك فجوة كبيرة بين المنتج الأساسي وهو الفلاح، والمستهلك النهائي، فالطماطم قد تباع من الأرض بجنيه واحد، لكنها تصل للمستهلك بـ4 جنيهات بسبب تكلفة النقل والنولون وعمولة المحل والمشال، وكلها تكاليف يتحملها المستهلك، مشددا على أن الفلاح لا يبيع بالأسعار المرتفعة التي تصل إلى 40 و50 جنيها، بل بأقل من نصفها.

 

واختتم "البهواشي" تصريحاته نافيا وجود احتكار من التجار، مؤكدا أن الطماطم سلعة سريعة البيع لا يمكن تخزينها، والتاجر يضطر لبيعها يوميا، وأن تاجر الجملة يعمل كبورصة محلية، يعرف كمية الخضار التي ترد إليه وإلى الأسواق المجاورة، ويحدد السعر بناء على حجم المعروض ومدى كفايته للطلب.

تم نسخ الرابط