بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مصرفيون: ترجيحات قوية بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي غدًا.. اعرف السبب

المركزي
المركزي

توقع عدد من المصرفيين وخبراء الاقتصاد أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر عقده الخميس المقبل، وهو الاجتماع الثالث للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، وذلك في ظل استمرار سياسة “الترقب والانتظار” لمتابعة تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية.

ويأتي هذا التوجه المتوقع بعد قرار البنك المركزي في اجتماعه السابق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض، وهو ما يعكس استمرار الحذر في إدارة السياسة النقدية خلال الفترة الحالية.

لماذا تزداد توقعات تثبيت سعر الفائدة؟

يرى الخبير الاقتصادي عمرو الشاذلي أن تراجع معدل التضخم خلال شهر أبريل إلى 14.9% مقارنة بـ15.2% في مارس الماضي، يمثل إشارة إيجابية، لكنه لا يكفي وحده لدفع البنك المركزي نحو خفض جديد في أسعار الفائدة، خاصة في ظل استمرار الضغوط الخارجية وعدم وضوح اتجاهات الاقتصاد العالمي.

وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة، أن السياسة النقدية الحالية تتسم بالحذر الشديد، مع اعتماد البنك المركزي نهج “الانتظار والترقب” حتى تتضح الصورة بشكل أكبر بشأن التضخم وأسعار السلع الأساسية عالميًا، مؤكدًا أن خيار التثبيت هو الأقرب في الاجتماع المقبل.

ومن جانبه، قالت الخبيرة المصرفية نجلاء مصطفى، إن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، خاصة في مناطق الصراع والتوترات الدولية، تجعل من الصعب على البنوك المركزية في الأسواق الناشئة اتخاذ قرارات توسعية في الوقت الحالي.

وأشارت إلى أن البنك المركزي المصري يميل في هذه المرحلة إلى الحفاظ على استقرار أدوات السياسة النقدية، مع مراقبة تأثيرات أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب التغيرات المحلية في أسعار بعض الخدمات والسلع.

انتهاء دورة خفض الفائدة مؤقتًا

وفي السياق ذاته، أوضح رضا لاشين، الخبير الاقتصادي، أن فرص استمرار خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة تبدو محدودة للغاية، بعد سلسلة التخفيضات السابقة التي هدفت إلى دعم النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الاتجاه الأقرب حاليًا هو تثبيت الفائدة لحين ظهور إشارات واضحة على استقرار معدلات التضخم بشكل مستدام، مشيرًا إلى أن أي تحرك جديد سواء بالخفض أو الرفع سيكون مرهونًا بتطورات البيانات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.

وحذر لاشين من أن بعض الضغوط التضخمية قد تعاود الظهور نتيجة زيادة أسعار بعض الخدمات المحلية، إلى جانب تقلبات أسعار السلع المستوردة، وهو ما يدفع البنك المركزي إلى تبني سياسة أكثر تحفظًا في المرحلة الحالية.

توازن دقيق بين النمو والسيطرة على التضخم

ويحاول البنك المركزي المصري، بحسب محللين، تحقيق معادلة دقيقة بين كبح التضخم من جهة، ودعم معدلات النمو الاقتصادي من جهة أخرى، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين عالميًا.

وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25% عبر سلسلة من التخفيضات المتتالية خلال ستة اجتماعات بدأت من أبريل الماضي وحتى فبراير 2026، قبل أن تتغير الظروف الاقتصادية العالمية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في أسواق الطاقة، وهو ما دفع نحو التريث في مواصلة التيسير النقدي.

تم نسخ الرابط