خاص| ناقد فني: فيلم Michael مجرد كليب غنائي مطول يفتقر للحقيقة الكاملة
قال الناقد الفني عماد يسري إن أفلام السير الذاتية غالبا ما تفتقر إلى الإنصاف والموضوعية خاصة في حال تدخلت أسرة الشخصية الراحلة في التفاصيل حيث يخرج من وجهة نظر أحادية تظهر الشخصية في صورة ملائكية وهو ما يتنافى مع الطبيعة البشرية التي لا تخلو من الأخطاء.
وذكر عماد يسري في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن فيلم Michael غلب عليه طابع الاستعراض والرقص والموسيقى بشكل مكثف وركز على زاوية محددة تتعلق بتعرض مايكل للتعنيف والضرب من قِبل والده الذي كان يستغل موهبته وأن هذه تظل زاوية ضيقة ولا تلخص حياة مليئة بالأحداث.

جوانب مظلمة غابت عن الفيلم
وأوضح أن حياة النجم العالمي الراحل مايكل جاكسون كانت مليئة بالمنحنيات والجوانب السلبية الكارثية التي لم يتطرق إليها الفيلم بشكل حقيقي، مؤكداً أن السيرة الذاتية الحقيقية يجب أن ترصد كافة الجوانب لا أن تكتفي بتقديم كليب غنائي مطول أو التركيز على الإبهار البصري فقط.وأضاف أن صناع Michael حاولوا ضمان نجاح الفيلم من خلال الاعتماد على الاستعراضات الفنية المبهرة كعنصر جذب أساسي على أن عرض الحقيقة الكاملة لم يكن موجودا في هذا التناول السينمائي.

وأشار إلى أن مايكل جاكسون يمتلك تاريخ من الأزمات والكواليس التي لا تقارن بأي شخصية أخرى لدرجة أن البعض يشعر بالحرج من الحديث عن تفاصيلها وهي جوانب لم ينصفها الفيلم حتى الآن.
إعادة اكتشاف مايكل للأجيال الجديدة
وأكد أن الفيلم ينجح في نقطة واحدة وهي إعادة اكتشاف مايكل جاكسون بالنسبة للأجيال الجديدة من الشباب الذين لا يعرفون الكثير عن القديم سواء في الفن العربي أو الأجنبي مما يضعهم أمام إرثه الموسيقي من جديد.
وأكمل أن الزاوية المضيئة والوحيدة في هذا العمل تمثلت في تسليط الضوء على الموهبة الفنية الفريدة والإرث الموسيقي بعيدا عن الغوص في تعقيدات حياته الشخصية المثيرة للجدل.
وأردف عن مدى قدرة الجزء الثاني من الفيلم كما تردد ـ على تقديم صورة أكثر توازنا وهل سيجرؤ على عرض الإخفاقات والكوارث الحقيقية التي تسبب فيها مايكل أو واجهها خلال مسيرته أم سيستمر في السير على نفس الخط.

واختتم على أن تقديم السير الذاتية يتطلب جرأة في طرح السلبيات بقدر الإيجابيات لضمان تقديم عمل سينمائي متكامل يعكس واقع الشخصية التاريخية دون تزييف أو تجميل مبالغ فيه.