خاص| رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات: لا وجود لسوق سوداء للأسمدة المدعمة
قال الدكتور محمد شطا رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن الوزارة بدأت تنفيذ منظومة جديدة لصرف الأسمدة تعتمد على الدفع الإلكتروني بدلًا من التعاملات النقدية، في إطار خطة الدولة لتطوير الخدمات الزراعية وإحكام الرقابة على منظومة تداول الأسمدة المدعمة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه من المزارعين.
التوجه نحو التحول الرقمي والميكنة
وأوضح شطا أن التحول إلى الدفع الإلكتروني يأتي ضمن توجه حكومي شامل نحو الميكنة والتحول الرقمي، بهدف تحقيق مزيد من الشفافية والحد من أي تجاوزات قد تحدث داخل منظومة الصرف، مؤكدًا أن النظام الجديد يسهم في تسهيل الإجراءات أمام المزارعين، فضلًا عن توفير قاعدة بيانات دقيقة لحركة تداول الأسمدة.
وفيما يتعلق بما يتردد حول وجود سوق سوداء للأسمدة المدعمة، شدد رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات على أن هذه المزاعم لا تستند إلى حقائق واقعية، موضحًا أن مصانع الأسمدة تضخ ما يقرب من 650 ألف طن في السوق الحرة لتلبية احتياجات الشركات الاستثمارية وكبار المزارعين، الأمر الذي يوفر احتياجات هذه الفئات بعيدًا عن منظومة الدعم المخصصة لصغار الحائزين.
منظومة توزيع الأسمدة
وأشار إلى أن الدولة خصصت منظومة الأسمدة المدعمة لصغار المزارعين الذين لا تتجاوز حيازاتهم الزراعية 25 فدانًا، باعتبارهم الفئة الأكثر احتياجًا للدعم، بينما يعتمد كبار المزارعين والمشروعات الاستثمارية على شراء الأسمدة من السوق الحرة وفقًا للأسعار المعلنة.
وأضاف شطا أن مصطلح “السوق السوداء للأسمدة المدعمة” يتم استخدامه بصورة غير دقيقة، موضحًا أن مفهوم السوق السوداء يعني وجود منافذ موازية يتم من خلالها تداول الأسمدة المدعمة خارج إطار الجمعيات الزراعية الرسمية، وهو أمر غير موجود وفقًا للمتابعة والرقابة المستمرة التي تنفذها الوزارة.
ولفت إلى أن بعض الحالات الفردية المحدودة قد تفسر بشكل خاطئ على أنها تداول غير مشروع للأسمدة، موضحًا أن من بين هذه الحالات احتفاظ بعض ملاك الأراضي بالحيازة الزراعية رغم تأجير الأرض للغير، ثم قيامهم بصرف الحصة المدعمة وبيعها للمستأجر، أو استعانة بعض المزارعين بالتجار للحصول على الأسمدة بشكل مسبق على أن يتم السداد لاحقًا بعد صرف المقررات المدعمة.
وأكد أن هذه الممارسات تظل حالات محدودة وفردية ولا يمكن تعميمها باعتبارها ظاهرة منظمة، مشددًا على أن أجهزة وزارة الزراعة تتابع منظومة التوزيع بصورة يومية، بالتنسيق مع الجمعيات التعاونية والجهات الرقابية، لضمان عدم وجود أي تلاعب أو تسريب للأسمدة المدعمة.
واختتم الدكتور محمد شطا تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحري الدقة عند تناول ملف الأسمدة المدعمة، وعدم إطلاق توصيفات من شأنها الإضرار بالقطاع الزراعي أو إثارة البلبلة بين المزارعين، مؤكدًا أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لدعم القطاع الزراعي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب استمرار العمل على مكافحة أي صور للفساد أو الاستغلال داخل منظومة الدعم.