بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

هل يتراجع دور الكاش في مصر مع تسارع التحول الرقمي بالبنوك؟

التحول الرقمي في
التحول الرقمي في البنوك

يشهد القطاع المصرفي خلال السنوات الأخيرة تسارعًا واضحًا في عملية التحول الرقمي، مدفوعًا بزيادة الاعتماد على الخدمات البنكية الإلكترونية وتوسع استخدام تطبيقات الهاتف المحمول والمحافظ الإلكترونية، في ظل توجه الدولة والبنك المركزي المصري نحو تعزيز الشمول المالي وتقليل الاعتماد على النقد الورقي. 

ومع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية، خاصة في فترات الذروة مثل الأعياد، تتصاعد التساؤلات حول مستقبل الكاش في الاقتصاد المصري، وما إذا كان العالم يتجه فعليًا نحو تقليص دوره لصالح المدفوعات الرقمية.

ارتفاع أعداد مشتركي خدمات الإنترنت 

وفق بيانات البنك المركزي المصري، ارتفع عدد المشتركين في خدمات الإنترنت والموبايل البنكي إلى أكثر من 35.6 مليون مشترك بنهاية يونيو 2025، موزعين بين نحو 17.276 مليون مستخدم للإنترنت البنكي و18.379 مليون مستخدم للموبايل البنكي، وهو ما يعكس نموًا متسارعًا في الاعتماد على القنوات الرقمية في تنفيذ المعاملات المالية اليومية.

كما أظهرت البيانات الرسمية أن عدد مستخدمي الهاتف المحمول في مصر بلغ نحو 53.4 مليون مستخدم، وهو ما يمثل قاعدة ضخمة تدعم توسع الخدمات المالية الرقمية، خاصة مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية واعتماد المواطنين على التطبيقات في إدارة شؤونهم المالية.

عدد بطاقات الخصم في البنوك 

وفيما يتعلق بأدوات الدفع، بلغ عدد بطاقات الخصم نحو 27.5 مليون بطاقة، في حين سجلت البطاقات المدفوعة مقدمًا حوالي 34.9 مليون بطاقة، بينما وصلت البطاقات الائتمانية إلى نحو 6.7 مليون بطاقة بنهاية الفترة ذاتها.

 كما بلغ عدد ماكينات الصراف الآلي نحو 25.7 ألف ماكينة، بينما ارتفع عدد نقاط البيع الإلكترونية إلى حوالي 1.33 مليون نقطة بيع منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.

عدد المحافظ الإلكترونية 

وعلى صعيد المحافظ الإلكترونية، تشير تقديرات السوق إلى وجود أكثر من 30 إلى 35 مليون محفظة إلكترونية نشطة في مصر، وهو رقم يعكس النمو الكبير في استخدام وسائل الدفع غير النقدية، خاصة في المعاملات اليومية الصغيرة والتحويلات الفورية بين الأفراد.

التحول الرقمي في القطاع المصرفي

وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي، هاني توفيق أن التحول الرقمي في القطاع المصرفي لا يمثل مجرد تطوير تقني، بل يعكس تغييرًا جذريًا في سلوك الأفراد تجاه المال، مشيرًا إلى أن الأجيال الجديدة أصبحت أكثر اعتمادًا على التطبيقات الرقمية بدلًا من التعامل النقدي التقليدي.

كما يشير الخبير الاقتصادي، إلى أن القطاع المصرفي في مصر يشهد مرحلة انتقالية مهمة، موضحًا أن البنية التحتية للمدفوعات الرقمية تطورت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، إلا أن ذلك لا يعني اختفاء الكاش، بل تراجع دوره تدريجيًا أمام توسع البدائل الإلكترونية الأكثر سرعة وكفاءة.

قاعدة الشمول المالي

من جانبه، توضح الخبيرة المصرفية رشا عبد العال أن المحافظ الإلكترونية ساهمت بشكل كبير في توسيع قاعدة الشمول المالي، من خلال إدخال شرائح جديدة من المواطنين إلى النظام المالي الرسمي، خاصة في المناطق التي كانت تعتمد بشكل أساسي على النقد.

وأكدت عبد العال في تصريحات الخاصة، أنه على رغم من هذا التوسع الكبير في الخدمات الرقمية، لا يزال النقد الورقي حاضرًا بقوة في الاقتصاد المصري، خصوصًا في الأسواق التقليدية والمعاملات اليومية الصغيرة، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى تراجع تدريجي في الاعتماد عليه لصالح وسائل الدفع الإلكتروني.

تم نسخ الرابط