بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

9 مليارات جنيه سحوبات من البنوك قبل العيد.. أين تذهب أموال المصريين؟

عيد الأضحى
عيد الأضحى

شهد القطاع المصرفي خلال ساعات ما قبل عيد الأضحى المبارك ارتفاعًا ملحوظًا في حجم السحوبات النقدية، حيث أعلن البنك الأهلي المصري أن السحوبات من فروعه وماكينات الصراف الآلي بلغت نحو 9 مليارات جنيه، في إطار الاستعدادات المعتادة لفترة العيد التي تشهد زيادة كبيرة في الطلب على النقد لتغطية احتياجات المواطنين الاستهلاكية والاجتماعية.

وأوضح البنك في بيان، أن هذه الزيادة في السحب تأتي بشكل موسمي متكرر خلال الأعياد والمناسبات، نتيجة ارتفاع الطلب على السيولة النقدية لشراء السلع واللحوم والهدايا، إلى جانب مصروفات السفر والتنقل، مؤكدًا أن القطاع المصرفي يعمل بكفاءة لضمان توافر النقد في جميع الفروع وماكينات الصراف الآلي دون أي معوقات.

رضا لاشين: سحوبات العيد تعكس دورة سيولة طبيعية داخل الاقتصاد

قال الخبير الاقتصادي، رضا لاشين إن السحوبات المرتفعة خلال فترة الأعياد تُعد ظاهرة طبيعية تتكرر سنويًا، وتعكس ما وصفه بـ”دورة السيولة الموسمية” داخل الاقتصاد المصري، حيث تنتقل الأموال من الحسابات البنكية إلى التداول النقدي لفترة قصيرة.

وأضاف لاشين في تصريحات لـ"بلدنا اليوم" أن جزءًا كبيرًا من هذه السيولة يتجه مباشرة إلى الاستهلاك، خاصة في قطاعات الغذاء والتجزئة، وهو ما يؤدي إلى تنشيط الأسواق المحلية ورفع معدلات البيع خلال فترة العيد، دون أن يشير ذلك إلى أي ضغوط هيكلية على الجهاز المصرفي.

وأشار إلى أن البنوك عادة ما تستعيد جزءًا كبيرًا من هذه السيولة بعد انتهاء المواسم، مع عودة الإيداعات تدريجيًا واستقرار حركة السحب، ما يجعل التأثير مؤقتًا وليس دائمًا على مستويات السيولة داخل القطاع البنكي.

رشاد عبده: السيولة تتحرك داخل الاقتصاد ولا تخرج منه

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، أن سحب 9 مليارات جنيه خلال فترة قصيرة يجب النظر إليه في سياق موسمي مرتبط بالطلب الاستهلاكي، وليس كخروج دائم للأموال من النظام المصرفي.

وأكد عبده أن السيولة لا تخرج من الاقتصاد، بل تعيد توزيع نفسها بين قطاعات مختلفة، حيث يذهب جزء منها إلى الاستهلاك المباشر، وجزء آخر إلى شراء الذهب أو الاحتفاظ النقدي المؤقت لدى الأفراد، وهو سلوك تقليدي خلال المواسم.

وأضاف أن القطاع المصرفي المصري يمتلك أدوات قوية لإدارة السيولة، وأن البنية التحتية المالية، بما في ذلك ماكينات الصراف الآلي وأنظمة الدفع الإلكتروني، قادرة على استيعاب هذه التحركات الموسمية دون أي تأثير على الاستقرار المالي العام.

أين تذهب السيولة؟

وبحسب تقديرات اقتصادية، فإن السيولة الناتجة عن السحوبات الموسمية تتوزع بين الاستهلاك المباشر في الأسواق، والإنفاق الاجتماعي المرتبط بالمناسبات، وشراء الذهب كملاذ آمن، بالإضافة إلى جزء محدود من التحويلات النقدية خارج النظام البنكي الرسمي.

وتؤكد هذه التحركات أن السيولة داخل الاقتصاد المصري لا تختفي، لكنها تتحرك بشكل دوري بين القطاعات المختلفة، قبل أن تعود مرة أخرى إلى الجهاز المصرفي خلال الفترة التالية للمواسم.

تم نسخ الرابط