بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ما بعد عيد الأضحى المبارك.. هل تنخفض أسعار اللحوم أم تواصل الارتفاع؟

أسعار اللحوم
أسعار اللحوم

أسعار اللحوم بعد عيد الأضحى.. ارتفاع أم انخفاض؟ 

توترات واستعدادات في سوق اللحوم والدواجن.. ماذا سيحدث بعد ساعات؟ 

اللحوم على حافة الانهيار أم القمة.. إلى أين تتجه الأسعار؟

بعد ذروة عيد الأضحى.. هل تنكسر أسعار اللحوم أم تواصل الارتفاع؟

لا تتفاجأ كثيرًا عندما تُشاهد توترًا في الأسواق، خاصة محلات اللحوم والدواجن، باعتبارها الأكثر تأثرًا بحجم الطلب الكبير خلال أيام عيد الأضحى المبارك، وسط توقعات أولية تشير إلى استمرار الأسعار الحالية نفسها المعمول بها قبل دخول العيد، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والأعلاف.

مع قرب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، تتجه أنظار المواطنين والتجار إلى أسواق اللحوم والدواجن والأسماك، في محاولة لاستكشاف ملامح المرحلة التالية للأسعار، خاصة بعد موسم شهد طلبًا كثفًا على الأضاحي واللحوم الحمراء الحية، وسط ارتفاعات ملحوظة في تكاليف التربية والأعلاف والنقل.

ارتفاعات متفاوتة في أسعار اللحوم 

وخلال الأسابيع التي سبقت عيد الأضحى 2026، شهدت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعات متفاوتة تراوحت بين 10% و15% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بزيادة أسعار الأعلاف وتكاليف النقل، إلى جانب ارتفاع الطلب الموسمي على شراء الأضاحي.

أسعار ما قبل العيد

وسجل سعر كيلو الكندوز البلدي قبل العيد ما بين 430 و470 جنيهًا، بينما تراوحت أسعار القطعيات المميزة بين 500 جنيه للكيلو، فيما بلغ سعر الضأن نحو 470 جنيهًا، واللحوم المستوردة قرابة 300 جنيه.

كما ارتفعت أسعار الأضاحي الحية بشكل ملحوظ، حيث وصل سعر كيلو العجل القائم إلى نحو 220 جنيهًا مقارنة بـ185 جنيهًا العام الماضي، وفق تقديرات متداولة داخل الأسواق.

وفي المقابل، شهدت أسواق الدواجن تراجعًا نسبيًا قبل العيد، نتيجة اتجاه المواطنين لشراء اللحوم الحمراء والأضاحي، حيث انخفض سعر الفراخ البيضاء إلى نحو 87 و90 جنيهًا للكيلو في بعض المناطق.

ما بعد عيد الأضحى المبارك.. هل يتراجع الطلب؟

وفي ذلك يرى خبراء اقتصاد أن الأسواق تدخل بعد العيد مرحلة مختلفة تعتمد بشكل أساسي على حجم السيولة لدى المواطنين، وقدرتهم الشرائية بعد موسم استهلاكي مكثف.

وقال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن أسعار اللحوم غالبًا ما تشهد حالة من التباطؤ أو الاستقرار النسبي عقب عيد الأضحى، بسبب تراجع معدلات الشراء بعد تخزين كميات كبيرة من اللحوم داخل المنازل خلال أيام العيد.

وأضاف النحاس في تصريحات خاصة، أن السوق يتعرض لحالة تشبع مؤقتة بعد موسم الأضاحي، وهو ما ينعكس على حجم الطلب، لكن استمرار ارتفاع تكلفة الأعلاف والدولار قد يمنع حدوث انخفاضات كبيرة.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن السوق أصبح يتأثر بعوامل خارجية بشكل مباشر، خاصة أسعار الأعلاف عالميًا وأسعار الشحن، ما يجعل أي تراجع في الأسعار محدودًا ومؤقتًا.

من جانبه، أكد الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، أن الأسعار قد تشهد انخفاضًا نسبيًا خلال الأسبوعين التاليين للعيد، لكن ليس بالمستويات التي ينتظرها المواطنون.

وأوضح عبده أن التجار والجزارين يحاولون تعويض حالة الركود التي تضرب الأسواق خلال فترات معينة عبر الحفاظ على هامش ربح مرتفع، خصوصًا في ظل استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل”.

الجزارون: البيع تراجع بعد الذروة

وفي جولة داخل عدد من الأسواق، قال الحاج محمد عبدالعزيز، جزار بمحافظة كفر الشيخ، إن حركة البيع شهدت نشاطًا كبيرًا قبل العيد مباشرة، لكن الإقبال بدأ يتراجع تدريجيًا بعد انتهاء أيام الذبح.

وأضاف: "في ناس اشترت كميات كبيرة وخزنت لحوم في الفريزر، وده طبيعي يقلل الشراء بعد العيد بأسبوع أو اثنين".

وأشار إلى أن أسعار اللحوم لم تنخفض حتى الآن بشكل واضح، بسبب استمرار ارتفاع أسعار العجول والأعلاف، موضحًا أن بعض الجزارين يخشون البيع بخسارة بعد موجة الزيادات الأخيرة.

أما أحمد السيد، تاجر مواشي في كفر الشيخ، فأكد أن أسعار القائم شهدت استقرارًا نسبيًا عقب العيد، بعد موجة ارتفاعات قوية سبقت الموسم.

وقال إن وفرة المعروض هذا العام ساهمت في الحد من قفزات الأسعار، خاصة مع زيادة المعروض من الماشية داخل الأسواق الحكومية وبعض المنافذ التابعة للدولة.

الدواجن والأسماك.. المستفيد الأكبر؟

ويتوقع التجار أن تستفيد أسواق الدواجن والأسماك من تراجع الإقبال على اللحوم الحمراء خلال الفترة المقبلة، مع اتجاه المواطنين للبحث عن بدائل أقل سعرًا.

وقال رجب شحاتة، تاجر دواجن بمنطقة السيدة زينب، إن الطلب على الفراخ يبدأ عادة في التعافي بعد انتهاء عيد الأضحى، خاصة مع استهلاك الأسر لكميات اللحوم المخزنة.

وأضاف: "بعد أسبوع من العيد الناس بترجع تدريجيًا للدواجن لأنها الأرخص، وده ممكن يرفع الأسعار تاني لو زاد الطلب".

كما يشير متعاملون بسوق العبور إلى أن أسعار الأسماك مرشحة أيضًا للتحرك صعودًا بعد العيد، مدفوعة بعودة المطاعم وحركة المصايف، إلى جانب ارتفاع تكلفة النقل والتخزين.

الحكومة والمنافذ المخفضة

وفي محاولة للسيطرة على الأسعار، كثفت الحكومة خلال الفترة الماضية طرح اللحوم داخل المنافذ الحكومية بأسعار تقل عن الأسواق بنسبة وصلت إلى 25%، مع زيادة المعروض من اللحوم الطازجة والمجمدة.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه المنافذ بعد العيد قد يساهم في تحقيق نوع من التوازن داخل السوق، خاصة في ظل تراجع القوة الشرائية للمواطنين.

تم نسخ الرابط