تعديلات ترامب تعيد الاتفاق النووي إلى المفاوضات.. وطهران تترقب وتنفى الجاهزية للتوقيع
ترامب .. دخلت مسار المباحثات الخاصة بالاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من الشد والجذب الدبلوماسي، عقب حراك مكثف شهدته العاصمة الأمريكية واشنطن.
وبالرغم من المؤشرات الإيجابية التي أبداها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته في إبرام صفقة قريبة، إلا أن اشتراطه إدخال تعديلات جوهرية على مسودة الاتفاق أعاد صياغة المشهد التفاوضي في اللحظات الأخيرة.
تعديلات ترامب تعيد فتح المسودة
وأفادت التقارير الواردة من واشنطن بأن الرئيس الأمريكي طلب رسميا إدخال حزمة من التعديلات على المسودة الحالية للاتفاق النووي مع طهران.
وتركزت هذه التعديلات بشكل أساسي على وضع آليات مراقبة أكثر صرامة، وتشديد الضمانات القانونية والميدانية التي تحول دون تمكين إيران من حيازة سلاح نووي في المستقبل.
وكانت تلك الخطوة بعد سلسلة من المداولات المعمقة التي أجراها ترامب مع فريقه للأمن القومي خلال اجتماع موسع عُقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، لتأكيد التزام الإدارة بانتزاع شروط أفضل قبل التوقيع النهائي.
جولة مفاوضات جديدة لترتيب الأوراق
وأدت المطالب الأمريكية المستجدة إلى دفع الجانبين بشكل مباشر نحو جولة جديدة ومكثفة من المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة.
و من المتوقع أن تستمر لعدة أيام ستركز على محاولة صياغة بنود توفيقية تلبي الهواجس الأمريكية بشأن بند الضمانات المشددة، دون أن تؤدي إلى انهيار الهيكل العام للتفاهمات التي تم التوصل إليها سابقا، مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير الصفقة.
طهران تنفي الجاهزية للتوقيع وتترقب
وفي المقابل، لزمت العاصمة الإيرانية طهران جانبا من الصمت السياسي، حيث أكدت مصادر رسمية إيرانية أن بلادها لم تمنح موافقتها النهائية بعد على النص الحالي لمسودة الاتفاق.
ونفت طهران جملة وتفصيلا الأنباء المترددة حول استعدادها الفوري للتوقيع، ملمحة إلى أن القرار لم يتهيأ كليا بعد، ومصوبة على التقارير التي حاولت إظهار أن القرار النهائي بات معلقا بكلمة من الرئيس ترامب وحده، في إشارة إلى تمسك إيران بهامش مناورتها السياسية لضمان تحقيق مصالحها الاقتصادية والأمنية.