بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خذلها "باشا مصر" وتمنت العمل مع بيتر ميمي.. مرّ وحلو في حياة سهام جلال

سهام جلال
سهام جلال

لم تكن حياة الفنانة سهام جلال مجرد رحلة فنية مليئة بالأضواء والشهرة ولكن حملت الكثير من اللحظات الصعبة والمواقف الإنسانية قبل أن يطوي الموت صفحة مشوارها الفني صباح اليوم الثلاثاء، بعد تعرضها لأزمة صحية مفاجئة انتهت برحيلها.  

ورغم أن اسم سهام جلال ارتبط بأعمال حققت نجاح كبير فإن السنوات الأخيرة من عمرها الفني كانت قاسية، إذ عانت من تراجع فرص العمل وابتعادها عن الشاشة.

بداية الرحلة 
 

بدأت سهام جلال مشوارها الفني عبر الإعلانات وكموديل لحملات إعلانية ومنها شاركت في فوازير "أبيض وأسود_تاني" 1998 وفي نفس العام شاركت في فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" وحسبما صرحت في لقاء لها أنها قد عرض عليها في البداية نفس الدور الذي قدمته غادة عادل ولكنها في النهاية قدمت شخصية "لمياء" داخل الفيلم وبمشاهد قليلة وربما لو حصلت على نفس دور غادة عادل قد كان من الممكن تغيير مسارها الفني.

ورغم ذلك بات الفيلم  واحداً من أهم المحطات في مشوارها الفني، إذ ساهم بشكل كبير في انتشارها الجماهيري وتقديمها لجمهور السينما المصرية بشكل أوسع.
 

النمس نقطة مهمة 

 

بعد الفيلم شاركت بأدوار صغيرة في عدة مسلسلات حتى وقف الحظ بجانبها عندما وقفت أمام محمود عبد العزيز في فيلم "النمس" 2000 واعتقدت أن بينها وبين البطولة خطوات ولكن لم تبادلها السينما نفس الحب وشاركت بدور صغير في "فيلم ثقافي". 
 

التليفزيون يصلح ما "عملته" السينما 
 

ربما كان التليفزيون أوفر حظاً لها من السينما وشاركت في عدة مسلسلات مميزة وبأدوار تركت فيها بصمتها منها" رجل في زمن العولمة" و "حد السكين" و"للثروة حسابات أخرى" ولكن بعدها بدأ التراجع ما بين مشاهد قليلة في عدة أعمال أو اختفاء لسنوات. 

 

يا فرصة ما تمت

 

كانت سهام جلال ترضى بقليلها من الأعمال وهي تدرك أنها أقل بكثير من حجم موهبتها على أمل أن تأتي الفرصة حتى لو جاءت متأخرة، وفى عام 2018 زحفت الفرصة نحوها واعتقدت أن الدنيا بدأت تبتسم لها بعد "تكشيرة" سنوات عندما شاركت في مسلسل من بطولة عادل إمام وهو "عوالم خفية" ولكن "يا فرصة ما تمت" إذ عرض عليها الظهور كضيفة شرف. 

سنوات الغياب ومعركة البحث عن فرصة

 

عانت سهام جلال من قلة الأعمال الفنية الأمر الذي دفعها إلى طرق أبواب عدد من أصدقائها داخل الوسط الفني أملاً في العودة إلى الساحة من جديد باعتبار أن الفن مصدر رزقها الوحيد والمهنة التي كرست لها حياتها.

 

كانت تبادر بالاتصال ببعض الفنانين الذين تجمعها بهم علاقات صداقة قديمة بحثاً عن فرصة تعيدها للساحة الفنية مؤمنة أن السعي وراء العمل لا ينتقص من قيمة الفنان أو مكانته.

 

خذلان من "باشا مصر"

 

أمير كرارة الذي التصق به لقب "باشا مصر" بعد دوره في مسلسل "كلبش" كانت تربطها به علاقة صداقة تمتد لسنوات طويلة وتواصلت معه طالبة مساعدته في الحصول على "دور" ورحب بالفكرة ووعدها بالمساندة  لكنها فوجئت بعد ذلك بعدم تنفيذ هذا الوعد، الأمر الذي ترك بداخلها شعوراً بالخذلان وجعلها تعترف لاحقاً بأنها ندمت على طلب المساعدة من الأساس بسبب اعتزازها الكبير بنفسها.

ولم يكن" كرارة" وحده من لجأت إليه سهام جلال ولكن أيضاً أحمد السقا الذي شاركت معه في فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" ولكنه هو الآخر لم يساعدها.

 

أمنية لم تتحقق.. العمل مع بيتر ميمي

 

ورغم الصعوبات التي واجهتها ظلت" جلال" تتمسك بالأمل في العودة بقوة إلى الشاشة وتمنت التعاون مع المخرج بيتر ميمي، الذي وصفته بأنه أحد أهم صناع الدراما والسينما في السنوات الأخيرة.

وكانت تتمنى أن يمنحها فرصة جديدة تظهر من خلالها قدراتها الفنية إلا أن هذه الأمنية بقيت معلقة حتى رحيلها.

 

تامر محسن.. آخر الأمنيات

 

لم يكن وحده بيتر ميمي آخر المخرجين الذين تمنت العمل معهم سهام جلال فقد كانت تأمل في العمل أيضاً مع المخرج تامر محسن واتصلت به ورحب بها ولكنه أخبرها أنه يقوم بكتابة أعماله وإخراجها مما يجعله يأخذ وقت كبير في التحضير وفي ذلك الوقت كان قد بدأ في مسلسله "لعبة نيوتن" ولم يسعفها الوقت والحظ أن تشارك به أو تعمل مع تامر محسن بعده كما تمنت. 

 

رفضت الكاستينج ولجأت لـ"التيك توك"

 

مع قلة العمل كانت تقول "قابلت في المهنة قلة التقدير" ورفضت بعد تلك الأعمال التي قدمتها ما بين السينما والتليفزيون ووقفت فيها أمام الكبار أبرزهم "محمود عبد العزيز وصلاح السعدني" أن تذهب إلي مكاتب "الكاستنج" والتي تقوم بـ"تسكين" الأدوار في الأعمال الفنية ويقصدها الشباب المغمورين أو من هم في بداية مشوارهم الفني، ووجدت نفسها في حضن "التيك توك" ولجأت إلي الـ"لايفات" التي باتت مصدر دخلها الوحيد.

الرحلة انتهت

 

رحلت سهام جلال بعد مسيرة فنية امتدت لسنوات، عرفت خلالها النجاح والانتشار كما عرفت التراجع والغياب والخذلان، رحلة بها "الحلو والمر" وبين لحظات الفرح وخيبات الأمل بقيت حكايتها شاهدة على الوجه الآخر لحياة الفنانين حيث لا تكون الأضواء دائماً كافية لإخفاء المعاناة التي تدور خلف الكواليس. 

تم نسخ الرابط