الكويت تصعّد ضد طهران.. تخفيض البعثة الدبلوماسية الإيرانية وطرد دبلوماسيين بعد الهجمات الأخيرة
في خطوة دبلوماسية تصعيدية تعكس حجم التوتر المتزايد بين الكويت وإيران، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الأربعاء، اتخاذ إجراءات جديدة بحق البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى البلاد، شملت تخفيض عدد أعضاء السفارة الإيرانية واعتبار اثنين من أعضاء البعثة أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وذلك على خلفية الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت الأراضي الكويتية.
وأكدت الوزارة أنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني لدى الكويت وسلمته مذكرة احتجاج رسمية تتضمن إدانة دولة الكويت للاعتداءات الإيرانية المتكررة، وما ترتب عليها من خسائر بشرية ومادية، فضلاً عن تأثيرها المباشر على أمن واستقرار البلاد.
استدعاء رسمي واحتجاج دبلوماسي
وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية أن الخطوات التي تم اتخاذها تأتي رداً على ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية السافرة، مؤكدة أن الكويت لن تقبل بأي ممارسات تمس أمنها الوطني أو تهدد سلامة أراضيها ومواطنيها.
وشددت الوزارة على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن مخالفتها لقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر عام 2026، معتبرة أن استمرار مثل هذه الأعمال من شأنه زيادة حدة التوتر وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي.
قتيل ومصابون وأضرار بمنشآت حيوية
وأشارت الخارجية الكويتية إلى أن الهجوم الإيراني الذي وقع اليوم أسفر عن وقوع أضرار في عدد من المنشآت الحيوية، من بينها بعثات دبلوماسية، كما أدى إلى وفاة شخص وإصابة آخرين، الأمر الذي أثار حالة من القلق والاستنكار داخل الأوساط الرسمية الكويتية.
وأكدت الوزارة أن استهداف المرافق الحيوية والمنشآت الدبلوماسية يعد تصعيدًا خطيرًا وغير مقبول، مشددة على أن أمن المواطنين والمقيمين على الأراضي الكويتية يمثل أولوية قصوى للدولة.
الكويت: سيادتنا خط أحمر
وجددت الكويت تأكيدها أن أمنها الوطني وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها تمثل خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها أو المساس بها تحت أي ظرف.
كما اعتبرت أن تكرار هذه الاعتداءات خلال فترة زمنية قصيرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، مؤكدة أنها لن تتهاون في مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها أو استقرارها.
حق أصيل في الرد
وأكدت وزارة الخارجية أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات للرد على هذه الاعتداءات المتكررة، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي ويضمن حماية مصالحها الوطنية وأمنها القومي.
ثالث استهداف خلال أقل من أسبوع
ويأتي هذا التطور في ظل تعرض الكويت لثلاثة استهدافات خلال أقل من أسبوع واحد، حيث كان الجيش الكويتي قد أعلن يومي الاثنين والخميس الماضيين اعتراض هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة معادية دون الكشف آنذاك عن الجهة المسؤولة عنها.
وفي السياق ذاته، جدد مجلس الوزراء الكويتي إدانته للهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد خلال الأيام الماضية، مؤكداً احتفاظ الكويت بحقها في اتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على أمنها واستقرارها.
كما طالب المجلس السلطات الإيرانية بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الاعتداءات، محملاً طهران المسؤولية الكاملة عن تداعياتها ونتائجها، ومؤكداً أن استمرار هذه الأعمال يهدد جهود خفض التصعيد ويزيد من حالة التوتر في المنطقة.
وكانت الكويت قد وجهت، يوم الاثنين الماضي، اتهاماً مباشراً لإيران بالوقوف وراء هجمات جديدة استهدفت أراضيها، محذرة من أن استمرار تلك الاعتداءات من شأنه تقويض المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.



