بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

صرخة أم من الشرقية: طفلي بلا أوراق رسمية ووالده يرفض الاعتراف به

محرر بلدنا اليوم
محرر بلدنا اليوم مع ضحية زواج القاصرات

في مشهد إنساني مؤلم يعكس تداعيات الزواج المبكر والعنف الأسري، تعيش سيدة شابة تُدعى “عفاف.ر” داخل إحدى قرى مركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية، فصولًا قاسية من المعاناة بدأت منذ سنوات، حين دفعتها الظروف للزواج في سن لم تتجاوز فيه الخامسة عشرة، لتجد نفسها مبكرًا في مواجهة واقع يفوق قدرتها على التحمل.

وبحسب روايتها، فإن حياتها الزوجية منذ بدايتها أتسمت بالاضطراب والتوتر والعنف ، حيث تعرضت بشكل متكرر لأعمال عنف جسدي ونفسي من قبل زوجها، الذي لم يُقدّر  ما كانت تبذله من جهد لمساندته والوقوف بجواره في مواجهة أعباء الحياة. 

وأضافت أنها كانت تتعرض للضرب المبرح بصورة مستمرة، فضلًا عن طردها من منزل الزوجية في أوقات متأخرة من الليل، في مشاهد تفتقر لأبسط معاني الإنسانية والأمان.

وأوضحت السيدة أن زواجها بدأ بعقد عرفي، قبل أن يتم توثيقه مؤخرا بشكل رسمي، إلا أن ذلك لم ينهي أزماتها، حيث تصاعدت الخلافات واستمر الزوج  بحسب تأكيدها  في معاملته القاسية، ما دفعها في النهاية إلى الانفصال عنه حفاظًا على سلامتها.


وتفاقمت معاناتها بعد إنجاب طفل يبلغ من العمر الآن 4 سنوات، في ظل رفض الأب إثبات نسبه بشكل قانوني، الأمر الذي وضعها أمام أزمة معقدة، إذ لا يمتلك الطفل أوراقًا رسمية تثبت هويته، ما يحرمه من أبسط حقوقه، سواء في التعليم أو الرعاية الصحية، ويجعل مستقبله مهددًا بالغموض.

الضحية وأبنها مع محرر بلدنا اليوم
الضحية وأبنها مع محرر بلدنا اليوم


وأكدت “عفاف” أنها حاولت مرارًا اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات نسب طفلها، إلا أنها اصطدمت بتعنت الزوج ورفضه التعاون، مطالبة الجهات المختصة بسرعة التدخل لإنصافها، وتمكينها من استخراج الأوراق الرسمية لطفلها، والحصول على حقوقها القانونية كاملة، وإنهاء هذه الأزمة الممتدة.

وفي رسالة تحمل قدرًا كبيرًا من الوعي والتجربة، وجهت السيدة نصيحة صادقة للفتيات، دعت فيها إلى عدم التسرع في الزواج، خاصة في سن صغيرة، مشددة على أهمية منح فترة الخطوبة الوقت الكافي لاكتشاف طبيعة الطرف الآخر، مؤكدة أن المظاهر قد تكون خادعة، وأن بعض الشخصيات تُخفي حقيقتها قبل الزواج، لتظهر بشكل مختلف تمامًا بعد الارتباط.

تم نسخ الرابط