خبير: اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة يستهدف حماية اتفاق غزة من التعطيل الإسرائيلي
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، الخبير في العلاقات الدولية، أن الاجتماع المرتقب للفصائل الفلسطينية في القاهرة يوم السبت المقبل يأتي في إطار الجهود المصرية الرامية إلى منع إسرائيل من استغلال أي خلافات فلسطينية داخلية لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مشددًا على أن الهدف الرئيسي للاجتماع هو سحب الذرائع من الجانب الإسرائيلي والحفاظ على مسار الاتفاق.
القضية الفلسطينية أولوية مصرية رغم الأزمات الإقليمية
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث القاهرة» مع الإعلامية هند الضاوي على قناة القاهرة والناس، أوضح أحمد سيد أحمد أن التطورات الإقليمية المتسارعة، وعلى رأسها الحرب بين إيران وإسرائيل وأزمة إغلاق مضيق هرمز، لم تؤثر على اهتمام مصر بالقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن غزة قد تبدو بعيدة عن دائرة الاهتمام الدولي في ظل هذه الأحداث، إلا أنها تظل حاضرة بقوة في أولويات الدولة المصرية، التي تواصل جهودها السياسية والإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني وحشد التأييد الدولي لقضيته.
جهود مصرية لتوحيد الصف الفلسطيني
وأضاف الخبير في العلاقات الدولية أن أحد أبرز محاور التحرك المصري يتمثل في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، من خلال جمع الفصائل الفلسطينية على رؤية موحدة وصياغة موقف سياسي جامع، بما يسهم في مواجهة سياسة المماطلة التي تنتهجها إسرائيل تجاه استحقاقات اتفاق غزة.
دعم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وأوضح أحمد سيد أحمد أن القاهرة تسعى عبر هذا الاجتماع إلى تعزيز فرص تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، في مواجهة محاولات إسرائيل المستمرة لعرقلة مساره. وأكد أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك توسيع ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، تضعف فرص التهدئة وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.
تحذيرات من تكرار سيناريو لبنان داخل غزة
وحذر أحمد سيد أحمد من مساعي إسرائيل لتطبيق نموذج مشابه لما حدث في لبنان داخل قطاع غزة، معتبرًا أن هذه السياسات تمثل تهديدًا مباشرًا لخطة السلام والاستقرار في المنطقة.
وشدد على أن مصر تتحرك على مختلف المستويات لإفشال أي مخططات تستهدف تقويض اتفاق غزة أو استغلال الانقسام الفلسطيني، مؤكدًا أن اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة الموقف الفلسطيني وحماية مسار التهدئة من أي محاولات للإفشال.



