بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

برشلونة الإسبانية تستقبل البابا لاون لافتتاح برج المسيح في بازيليك الساغرادا فاميليا

البابا لاون يفتتح
البابا لاون يفتتح برج المسيح في برشلونة الإسبانية

​تشهد مدينة برشلونة الإسبانية اليوم الجمعة حدثاً تاريخياً واستثنائياً يمتزج فيه عبق التاريخ الروحي بالإعجاز المعماري، حيث يقوم الحبر الأعظم، البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، بزيارة رعوية مفصلية إلى بازيليك العائلة المقدّسة (ساغرادا فاميليا)، ليترأس مراسم تدشين برج "يسوع المسيح"، الصرح الأكبر والأعلى في الكنيسة، والذي يرتفع بنحو 172 متراً نحو السماء ليعيد تشكيل أفق المدينة وثقافتها.

 

أغرب وأجمل المباني في العالم

 

​تكتسب هذه الزيارة البابوية بُعداً رمزياً بالالغ العمق؛ فهي لا تمثل مجرد افتتاح هندسي لواحد من أغرب وأجمل المباني في العالم، بل تُعيد إحياء جسور العلاقة التاريخية الوتيدة التي ربطت بين الكرسي الرسولي وهذا الصرح الفريد منذ ولادة فكرته الأولى. وتتجلى هذه الرمزية في الامتداد الروحي عبر الزمن، إذ تعود جذور هذا المشروع الطموح إلى عام 1882، حين وُضع حجر الأساس للبازيليك في عهد البابا لاون الثالث عشر، ليتولى اليوم البابا لاون الرابع عشر استكمال هذه المسيرة الإيمانية الملهمة.

 

​من الرؤية الكتلانية إلى الإعجاز العالمي

 

​لم تكن "الساغرادا فاميليا" يوماً مجرد أحجار متراصة، بل انطلقت من رؤية كهنوتية كتالونية عميقة وروحية متجذرة ترتبط بالدفاع عن قيم العائلة المقدسة. وقد تجسدت هذه الرؤية عبقريةً ملموسة على يد المعماري الأسطوري أنطوني غاودي، الذي كرّس حياته لتحويل الإيمان إلى سيمفونية من الحجر والضوء.

 

​وعلى مر العقود، حظي هذا الصرح باهتمام ورعاية فائقة من الفاتيكان، تجسدت في الزيارات البابوية المتعاقبة؛ بدءاً من الزيارة التاريخية للقديس يوحنا بولس الثاني، مروراً بـ بندكتس السادس عشر الذي كرّس البازيليك ككنيسة كبرى، وصولاً إلى الرسائل الروحية الداعمة من البابا فرنسيس السابق .

 

يذكر إن الساغرادا فاميليا تتجاوز كونها مشروعاً هندسياً فريداً؛ إنها علامة إيمان حيّ، ومنارة تجمع بين الجمال والحق والخير في قلب الكنيسة والعالم المعاصر.

 

 

وقد احتشد الآلاف من الزوار في ساحات برشلونة لمواكبة هذا الحدث المفصلي، وسط إجراءات احتفالية وتغطية إعلامية دولية واسعة، احتفاءً بلحظة يمتزج فيها الفن بالصلاة، والتاريخ بالمستقبل.

تم نسخ الرابط