بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

بدعم وزارة التعليم العالي.. تحويل المخلفات إلى منتجات اقتصادية ومستدامة

وزارة التعليم العالي
وزارة التعليم العالي

 تواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دعم المشروعات البحثية التطبيقية التي تسهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات البيئية وتحويلها إلى فرص تنموية واقتصادية تخدم المجتمع والصناعة.

وفي هذا السياق، نجح مشروع بحثي ممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) في تطوير نموذج متقدم لإعادة تدوير المخلفات الزراعية والإطارات المستهلكة وتحويلها إلى منتجات صديقة للبيئة ذات قيمة مضافة، بما يعكس الدور المتنامي للبحث العلمي في دعم التنمية المستدامة.

مشروع بحثي لخدمة البيئة والصناعة

يقود المشروع الأستاذ الدكتور سمير كامل، الباحث الرئيسي بالمركز القومي للبحوث، حيث يعمل فريق البحث على الاستفادة من المخلفات الزراعية والإطارات المستهلكة ومخلفات المطاط والبلاستيك في تصنيع منتجات جديدة قابلة للاستخدام العملي وذات كفاءة عالية.

ويهدف المشروع إلى الحد من الآثار البيئية السلبية الناتجة عن تراكم هذه المخلفات، خاصة الإطارات المستهلكة التي تمثل أحد مصادر التلوث البيئي، من خلال إعادة تدويرها واستخدامها في صناعات مستدامة وصديقة للبيئة.

إنتاج أرضيات وبلاط منخفض التكلفة

نجح الفريق البحثي في تطوير أرضيات وبلاط يتمتعان بخصائص فنية متطورة مع الحفاظ على انخفاض التكلفة الإنتاجية، بما يسهم في توفير منتجات اقتصادية يمكن الاعتماد عليها في العديد من الاستخدامات المختلفة.

وتتميز المنتجات الجديدة بعدد من الخصائص المهمة، من بينها:

- مقاومة المياه والرطوبة.
- الحد من الانزلاق وزيادة عوامل الأمان.
- توفير عزل حراري ومائي فعال.
- تحمل ظروف الاستخدام المختلفة.
- الاعتماد على خامات معاد تدويرها وصديقة للبيئة.

ويعتمد التصنيع على دمج مخلفات المطاط والبلاستيك مع المخلفات الزراعية بنسب مدروسة، لإنتاج مواد تتمتع بالمتانة والكفاءة مع تقليل التأثيرات البيئية.

البحث العلمي في مواجهة التحديات البيئية

يعكس هذا المشروع توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو توظيف البحث العلمي التطبيقي لخدمة أولويات الدولة، خاصة في المجالات المرتبطة بالبيئة والطاقة والتنمية المستدامة.

اقرأ أيضاً 

وتسعى الوزارة إلى دعم الأبحاث التي تقدم حلولًا قابلة للتطبيق على أرض الواقع، بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة ويحد من التلوث البيئي الناتج عن المخلفات الصناعية والزراعية.

كما يأتي المشروع في إطار التوسع في دعم الأبحاث المرتبطة بالاقتصاد الدائري، الذي يعتمد على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الفاقد، بما يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة.

دعم الابتكار والاقتصاد الأخضر

تولي الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا بدعم الاقتصاد الأخضر وتشجيع الصناعات الصديقة للبيئة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.

وفي هذا الإطار، تعمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على دعم الباحثين والمبتكرين وتشجيع التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، بهدف تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق.

كما يمثل المشروع نموذجًا ناجحًا للتكامل بين البحث العلمي والاحتياجات المجتمعية، من خلال تقديم حلول عملية لمشكلات بيئية متزايدة، وفي الوقت نفسه توفير منتجات اقتصادية ذات كفاءة عالية.

تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي

يؤكد هذا الإنجاز أهمية ربط البحث العلمي بقضايا المجتمع والصناعة، والعمل على تحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية تدعم خطط التنمية.

وتواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دعم المشروعات البحثية المبتكرة التي تسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وتفتح المجال أمام حلول جديدة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة.

تم نسخ الرابط