بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«بيئة إسكندرية جديدة».. مبادرة شبابية تواصل حماية الشواطئ ونشر الوعي البيئي للعام الخامس

مبادرة بيئة إسكندرية
مبادرة بيئة إسكندرية جديدة

بالتزامن مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي، و تزايد الدعوات للحد من المخلفات البلاستيكية وحماية الشواطئ من التلوث، برزت العديد من المبادرات الشبابية الهادفة إلى تعزيز الوعي البيئي و ترسيخ ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية ومن بين هذه المبادرات، تواصل مبادرة «بيئة إسكندرية جديدة» التي أطلقتها جمعية «خليك إيجابي» جهودها لدعم توجهات الدولة في حماية البيئة و مواجهة التحديات المناخية، عبر حشد طاقات الشباب والمجتمع المدني للمشاركة في العمل البيئي و التطوعي.

اعضاء مبادرة بيئة إسكندرية جديدة
اعضاء مبادرة بيئة إسكندرية جديدة

منصة شبابية لخدمة البيئة والمجتمع

وأكد رامي يسري، رئيس مجلس إدارة جمعية «خليك إيجابي» ومؤسس المبادرة، أن فكرة «بيئة إسكندرية جديدة» انطلقت لتكون منصة مجتمعية تجمع المتطوعين والمؤسسات والجهات التنفيذية تحت هدف واحد، وهو الحفاظ على البيئة وتحسين المظهر الحضاري لمدينة الإسكندرية.

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف نشر الوعي البيئي وتحويله إلى سلوك عملي ينعكس على الشارع السكندري، من خلال تنظيم حملات ميدانية و أنشطة توعوية تسهم في حماية البيئة و تعزيز المشاركة المجتمعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة المصرية في مواجهة التغيرات المناخية.

رامي يسري مؤسس مبادرة بيئة إسكندرية جديدة
رامي يسري مؤسس مبادرة بيئة إسكندرية جديدة

عشرات الحملات البيئية في مختلف أنحاء الإسكندرية

ومنذ انطلاقها، نجحت المبادرة في تنفيذ عشرات الحملات البيئية والمجتمعية بمناطق متعددة داخل محافظة الإسكندرية، تضمنت تنظيف الشواطئ وجمع وفرز المخلفات والتوعية بمخاطر التلوث، إلى جانب حملات تنظيف المواقع التراثية والأثرية للحفاظ على قيمتها الحضارية والسياحية.

وشملت أنشطة المبادرة عددًا من الشواطئ الشهيرة، من بينها شواطئ سيد درويش و البوريفاچ و جزيرة الدهب و محمود سعيد و الدخيلة، بالإضافة إلى تنفيذ حملات نظافة وتجميل بالمسرح الروماني وعدد من المواقع التاريخية، وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية والبيئية والشركاء الداعمين للعمل المجتمعي.

120 فعالية بيئية و توعوية خلال 5 سنوات العمل

وأكد إن المبادرة حققت حضورًا واسعًا على مدار السنوات الماضية، حيث ساهمت في تنفيذ أكثر من 120 فعالية متنوعة شملت حملات ميدانية وندوات ومؤتمرات وورش عمل وبرامج توعوية استهدفت مختلف الفئات العمرية.

وشارك في هذه الفعاليات مئات المتطوعين الذين آمنوا بأهمية الدور المجتمعي في حماية البيئة، مؤكدين أن مواجهة التلوث والحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية جماعية تبدأ من الفرد وتمتد إلى المجتمع بأكمله.

العام الخامس.. استمرارية تعكس نجاح التجربة

وأوضح أن استمرار مبادرة «بيئة إسكندرية جديدة» للعام الخامس على التوالي يعد دليلًا على نجاحها و تأثيرها الإيجابي داخل المجتمع السكندري، مشيرًا إلى أن المبادرة نجحت خلال تلك الفترة في تنظيم مئات الفعاليات التي تنوعت بين حملات تنظيف الشواطئ والتشجير والندوات التوعوية والمؤتمرات البيئية.

و أضاف أن النجاحات المتواصلة للمبادرة تعكس تنامي الوعي البيئي لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب، الذين أصبحوا أكثر إدراكًا لأهمية المشاركة في الحفاظ على البيئة ودعم جهود التنمية المستدامة.

إشادة بدعم الجهات الشريكة

وأشاد مؤسس المبادرة بالدعم المستمر الذي تقدمه مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية بقيادة الدكتورة هالة جودة، وكيل الوزارة، و الدكتورة نرمين سويدان مدير إدارة الجمعيات، مؤكدًا أن هذا الدعم ساهم في توسيع نطاق الأنشطة التطوعية وتشجيع مؤسسات المجتمع المدني على تنفيذ مبادرات تنموية تخدم المجتمع السكندري.

كما ثمن التعاون المثمر مع الإدارة المركزية للسياحة والمصايف برئاسة العميد أحمد إبراهيم، وجهاز شؤون البيئة بالإسكندرية برئاسة الدكتور سامح رياض، و تحت رعاية المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية.

حملة موسعة لتنظيف شاطئ الدخيلة الغربي

وفي إطار أنشطتها الميدانية، نظمت المبادرة حملة موسعة لتنظيف شاطئ الدخيلة الغربي بمشاركة عدد كبير من المتطوعين والمهتمين بالشأن البيئي.

واستهدفت الحملة تنظيف مساحة تقدر بنحو خمسة آلاف متر مربع، بما يسهم في الحد من التلوث والحفاظ على نظافة الشواطئ، إلى جانب تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين وتشجيعهم على تبني سلوكيات إيجابية تجاه البيئة والموارد الطبيعية.

الشباب في صدارة العمل البيئي

ومن جانبه، أكد محمد مصطفى إبراهيم، أحد المشاركين بالمبادرة، أن مشاركة الشباب في الأنشطة البيئية أصبحت نموذجًا إيجابيًا يعكس ارتفاع مستوى الوعي بقضايا البيئة و الاستدامة.

وأشار إلى أن العمل التطوعي يمنح الشباب فرصة حقيقية للمساهمة في خدمة المجتمع وحماية الموارد الطبيعية، مؤكدًا أن الشباب المصري يمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم جهود الدولة في مواجهة التحديات البيئية.

حملات التنظيف.. أكثر من مجرد إزالة للمخلفات

بدورها، أوضحت سلمى كمال، إحدى المشاركات في المبادرة، أن حملات تنظيف الشواطئ لا تقتصر على جمع المخلفات فحسب، بل تحمل رسالة توعوية تسهم في ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية ونشر ثقافة الحفاظ على البيئة بين الأطفال والشباب.

و أضافت أن هذه الأنشطة تنعكس بشكل مباشر على سلوكيات المواطنين تجاه الأماكن العامة، و تدفعهم للمشاركة الإيجابية في الحفاظ على نظافة الشوارع والشواطئ والمرافق العامة.

التوثيق الرقمي يعزز الوعي البيئي

فيما أكدت منة الله خميس، مسؤول التوثيق بالمبادرة، أن توثيق حملات التنظيف و نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي يلعب دورًا مهمًا في رفع الوعي البيئي و تحفيز المواطنين على المشاركة في الأنشطة التطوعية.

وأشارت إلى أن نشر الصور والفيديوهات الخاصة بالحملات يبرز النماذج الإيجابية للشباب المصري، ويعكس صورة مشرفة عن الجهود المجتمعية المبذولة للحفاظ على البيئة ودعم مسيرة التنمية المستدامة.

رسالة مستمرة من أجل مستقبل أكثر استدامة

وتواصل مبادرة «بيئة إسكندرية جديدة» رسالتها في نشر ثقافة التطوع البيئي وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع، انطلاقًا من إيمان القائمين عليها بأن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يبدأ بخطوات بسيطة و جهود مشتركة، تسهم في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية وصون المظهر الحضاري لعروس البحر المتوسط.

تم نسخ الرابط