بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خاص| باحث سياسي: روسيا تحتاج لاستمرار علاقاتها مع سوريا لتأمين احتياجاتها

الباحث السياسي ياسر
الباحث السياسي ياسر النجار

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية وإعادة رسم ملامح العلاقات الإقليمية والدولية لدمشق، يبرز ملف العلاقات السورية - الروسية ومستقبل الوجود الروسي في البلاد كأحد أبرز القضايا المطروحة، خاصة بعد التحركات السياسية الأخيرة بين الجانبين وسعي الإدارة السورية الجديدة إلى تحقيق التوازن في علاقاتها الخارجية بما يخدم الاستقرار وإعادة الإعمار، خاصة عقب الإمدادت الأخيرة التي وصلت سوريا لأول مرة عقب سقوط بشار. 

 

ياسر النجار: العلاقة بين روسيا وسوريا تغيرت بعد انتصار الثورة السورية

 

في هذا الصدد قال الباحث السياسي ياسر النجار إن العلاقة بين روسيا وسوريا تغيرت بعد انتصار الثورة السورية وارتقت إلى علاقة جديدة، حيث كانت سوريا تعتبر محافظة أو ولاية من ولايات روسيا ومبعوث بوتين هو الذي يقرر العديد من القضايا السورية سواء عسكرية أو سياسية أو أمنية، لكن الآن العلاقة تقوم على أساس الاحترام المتبادل والعلاقات المشتركة. 

 

وأضاف في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم أن روسيا لديها علاقات داخل الأراضي السورية سواء مع المسحيين أو من الأقيليات العلوية ومنطقة الجزيرة السورية، لذلك فإن الدولة السورية الجديدة تحرص على أن تحييد روسيا بحيث أن لا تشكل عبء عليها ولا تريد أن تضع موسكو في حالة مواجهة مع الدولة السورية الجديدة، لذلك تطورت العلاقات بين البلدين بعد زيارة الشرع إلى موسكو ولقاء بوتين. 

 

النجار: قاعدة حميميم لا تشكل خطرا على الشعب السوري

وأشار النجار أن التعاون بين سوريا ورسيا في القواعد العسكرية مثل حميميم وطرطوس، فالقاعدة الأخيرة هي قاعدة شؤونها مدنية لتوفير الخدمات اللوجستية والوقود للسفن الروسية العابرة من البحر الأسود إلى المتوسط، وبالتالي تحتاج روسيا لاستمرار علاقاتها في قاعدة طرطوس لتأمين احتياجاتها. 

وأكد النجار أن قاعدة حميميم لا تشكل خطرا على الشعب السوري ولا أي مخاطر على أي دول أخرى في القارة قد تعادي روسيا، وبالتالي فإن التحضيرات التي قدمت مؤخرا لقاعدة حميميم فهي أدوات لوجستية وهي لها هدفين، الأول هو استمرار هذه القاعدة والتواجد الروسي، وتريد توصيل رسالة للدولة السورية أنها باقية ولها دور، والأمر الثاني هو إجراء اتفاقيات بين البلدين على مستوى التدريب وتطوير الجيش السوري، هو الأمر الذي تسعى سوريا لتأمينه من سلاح ولوجستيات.

 

وأشار: روسيا ترى أن علاقاتها مع سوريا يعطيها حضورا في المنطقة، وسوريا تريد أن يكون لها تحييد تجاه روسيا سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وبالفعل تدعم سوريا رفع العقوبات عنها من خلال الحفاظ على علاقاتها مع روسيا وأوروبا، لتحقيق مصالح جيدة للشعب السوري. 

تم نسخ الرابط