شروط إيرانية عمانية جديدة للملاحة في مضيق هرمز
أعلن السفير الإيراني لدى موسكو كاظم جلالي، أن مضيق هرمز لن يتم إغلاقه أمام حركة الملاحة الدولية، مؤكدا في الوقت نفسه أن استمرار عبور السفن بات مشروطا بمعايير وضوابط جديدة صاغتها طهران ومسقط بشكل مشترك، وفقا لنا ذكرته قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل.
وفي حديث خاص له لصحيفة إزفستيا الروسية، أوضح الدبلوماسي الإيراني أن بلاده لا تصنف توجهها نحو فرض رسوم مالية على السفن العابرة لمضيق هرمز كنوع من التنازل وإنما يمثل ذلك معالجة واقعية لأومة مفتعله تسببت بها واشنطن وتل أبيب، حيث وجدت إيران نفسها في قلب المخاطر ومضرة أن تستخدم أوراق ضغط ضد أعدائها.
رسوم عبور مقابل الخدمات الأمنية واللوجستية لـ مضيق هرمز
وأوضح جلالي أن طهران وسلطنة عمان تبذلان جهودا كبيرة في تقديم الخدمات اللوجستية وتأمين الممر المائي لضمان سلامة السفن، فمن البديهي والمنطقي مقايضة هذه الخدمات برسم مالي معلوم، أسوة بالبروتوكولات المعمول بها في المضائق والممرات المائية الحيوية حول العالم، ومن ضمنها مضيق هرمز.
وأقر جلالي أن الرسوم المقترحة ليست إجراء عقابيا، بل هي تعويض مالي عادل عن خدمات الحماية والتنظيم التي يوفرها الجانبان الإيراني والعماني.
واشنطن وتل أبيب تتحملان مسؤولية التوترات
وفي سياق متصل، حمل السفير الإيراني كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل التبعات المترتبة على شلل الحركة في مضيق هرمز، معتقرا أن عدوانهما الأخير هو الشرارة التي هددت سلامة الممر.
كما جدد تأكيد طهران على عدم رغبتها في تعطيل حركة التجارة البحرية أو الإبقاء على مضيق خرمز مغلقا، مستدركا بأن التحولات السياسية والعسكرية السريعة في المنطقة تفرض بالضرورة استحداث آليات تدبير وإدارة متغيرة بعيدة عن سياسات الماضي.
تنسيق بين طهران وعنان واستبعاد تام للأطراف الخارجية
وتابع الدبلوماسي الإيراني بالضغط على الجانب الدبلوماسي الحالي، كاشفا عن مباحثات جارية ومتقدمة بين طهران ومسقط لصياغة إطار تعاوني مشترك يتولى مهمة الإشراف الفعلي على المضيق وإدارته، على أن طهران تغلق الباب بشكل تام أمام أي محاولة لتدخل قوى خارجية أو أطراف دولية في هذا الملف الاستراتيجي الحساس تجعل الموقف أكثر تعقيدا.