أستاذ بالجامعة الأمريكية يستكشف الأبعاد الأخلاقية للسيارات ذاتية القيادة|صور
يعمل فريق من الباحثين في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بقيادة الدكتور عمرو الموجي، المشارك بقسم علوم وهندسة الحاسبات، على تطوير مستقبل أنظمة النقل ذاتية القيادة من خلال دراسة رائدة تبحث في كيفية اتخاذ السيارات ذاتية القيادة القرارات الأخلاقية المعقدة.
اتخاذ السيارات ذاتية القيادة القرارات الأخلاقية المعقدة
وفي إطار هذه الجهود، نجح الموجي وفريقه متعدد التخصصات من الباحثين والطلاب مؤخرًا في تشغيل مركبة عن بُعد، بما يتيح للمستخدمين قيادة عربة جولف داخل معمل الأنظمة ذاتية القيادة بالجامعة باستخدام هاتف يعمل بنظام أندرويد واتصال بالإنترنت.
واستعرض الموجي، أبرز ملامح المشروع خلال جلسة مائدة مستديرة إعلامية استضافتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة ضمن سلسلة لقاء مع خبير، وهي مبادرة إعلامية ممتدة تهدف إلى تسليط الضوء على الخبرات المتميزة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة الذين تسهم أبحاثهم الرائدة في دفع الابتكار العالمي وإحداث أثر مباشر في المجتمع.






وبالتوازي مع الجهود المبذولة لتطوير منصة المركبة ذاتية القيادة، يعمل الموجي وفريقه على مشروع بحثي رائد بعنوان أخلاقية، وجديرة بالثقة، وذاتية القيادة: مركبات الغد، حيث يبحث المشروع كيفية إدراك المركبات الذكية ذاتية القيادة للبيئة المحيطة بها، واتخاذها لقرارات القيادة، واستجابتها للمواقف المعقدة في العالم الواقعي.
وأشار الموجي إلى كيفية إسهام هذه المحاكاة في تحليل العوامل التي تدفع الأفراد إلى الثقة في التقنيات ذاتية القيادة، قائلًا: في كل مرة أقدم فيها ندوة حول القيادة الذاتية، أطرح عادةً على الحضور سؤالًا حول مدى استعدادهم لاستقلال مركبة ذاتية القيادة. ودائمًا ما يوجد شخص أو اثنان على الأقل بين الحضور يجيبون بأنهم لن يستقلوا مثل هذه المركبات أبدًا، وغالبًا ما يرتبط موقفهم بمسألة الثقة.
وأوضح الموجي، أن المشروع يستكشف كيف يمكن للتعلُم المُعزز، وهو أحد أساليب التعلم من خلال الذكاء الاصطناعي المستوحى من الطريقة التي يتعلم بها البشر والحيوانات من خلال المكافآت والعواقب، وأن يسهم في تدريب الأنظمة الذاتية على اتخاذ قرارات أكثر أمانًا وأكثر التزامًا بالاعتبارات الأخلاقية في مختلف سيناريوهات القيادة.
وقال الموجي: إذا كانت أجهزة الاستشعار تمثل أعين وآذان أنظمة القيادة الذاتية، فإن الخوارزميات تمثل العقل.
وأضاف: أن المركبات ذاتية القيادة، شأنها شأن السائقين من البشر، تجمع باستمرار معلومات جديدة عن العالم المحيط بها وتحللها، ثم تقوم أجهزة الاستشعار ببناء مشهد بصري يُمكّن المركبة من أن "ترى" محيطها. وحينما يحدد الركاب وجهتهم، تعمل الأنظمة على دمج هذه المعلومات مع البيانات التي جمعتها من البيئة المحيطة بها لتتخذ القرارات المتعلقة بالحركة والتسارع والتوجيه والتوقف.


