الصين تتقدم بقفزة قياسية تفوق التوقعات في التجارة الخارجية
الصين .. كشفت بيانات رسمية أصدرتها الإدارة العامة للجمارك الصينية اليوم الثلاثاء، عن انتعاش ملحوظ وتسارع قياسي في حركة التجارة الخارجية للبلاد خلال شهر مايو الماضي، حيث إن تلك النتائج كانت نتاج الطفرة التكنولوجية لدولة الصين في تقنيات الذكاء الصناعي، مما أعطى دفعة قوية للصادرات التكنولوجية والصناعية ، وأدى بالتبعية إلى تضخم الفائض التجاري لـ بكين بشكل فاق توقعات الجميع في الأسواق.
نمو صادرات الصين وتضخم الفائض التجاري
وأفصحت المؤشرات الاقتصادية عن تفاصيل هذا النمو الاستثنائي، حيث سجلت الصادرات الصينية نموا سنويا تجاوز 19 ٪، وهو المعدل الأعلى لها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، متخطية تقديرات الخبراء التي كانت ترجح صعودا بنحو 15 ٪، بالإضافة إلى نمو واردات الصين بنسبة تخطت الـ 27 ٪ خلال مايو الماضي.
والجدير بالذكر أن تلك الحركة التجارية النشطة لـ الصين قد أثمرت عن تحقيق فائض ضخم بلغ 105.4 مليار دولار، وهو الرقم الأعلى المسجل منذ مطلع العام الجاري أي يناير الماضي.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. المحرك الأساسي لاقتصاد الصين
وأجمع خبراء الاقتصاد على أن التوسع المتسارع في تشييد البنى التحتية للذكاء الاصطناعي عالميا وفي الصين بالتحديد أصبح المحرك الأول للتجارة الآسيوية هذا العام، متجاوزا عقبات أزمة الطاقة العالمية والاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
و انعكس هذا الزخم مباشرة على السلع التكنولوجية، حيث حلقت صادرات هذا القطاع يارتفاع نسبته حوالي 66 ٪ على أساس سنوي، وهي الوتيرة الأسرع منذ عام 2010، وشهدت طفرة غير مسبوقة بنمو بلغ 111 ٪ ، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2013.
الصين تتشارك مع أمريكا وكوريا الجنوبية
وشهدت حركة التجارة بين وواشنطن تحسنا لافتا، حيث قفزت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 36%، في إشارة قوية لتعافي الشراكة التجارية بعد سنوات من الفتور والنزاعات المتبادلة.
وفي المقابل، استقطبت الصين كميات ضخمة من الرقائق الإلكترونية والمعدات المتطورة، إذ تضاعفت وارداتها من أشباه الموصلات القادمة من كوريا الجنوبية بأكثر من 200٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم.
لفت اقتصاديون إلى وجود تباين في الأداء الاقتصادي الداخلي، فالطفرة الحالية لـ الصين تتركز في قطاعات التقنية العالية، بينما لا تزال القطاعات التقليدية تعاني جراء ركود وضغوط الاستهلاك المحلي.