بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خاص| إعادة توزيع الأسمدة تضع الموالح والبنجر خارج منظومة الدعم.. ومسؤولون: الأولوية للمحاصيل الاستراتيجية

الأسمدة
الأسمدة

أثار قرار إعادة توزيع الأسمدة على خريطة المحاصيل الزراعية نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الزراعية، خاصة فيما يتعلق بإلغاء حصص الموالح والبنجر، وبينما تسعى الدولة إلى توجيه الدعم للمحاصيل الأكثر احتياجًا وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الزراعية، أكد مسؤولون بوزارة الزراعة وممثلو المزارعين أن القرار استند إلى دراسات فنية متخصصة، مع التزام الحكومة بتوفير البدائل المناسبة وضمان استمرار الإنتاجية دون تحميل الفلاحين أعباء إضافية.

محمد شطا: لا تأثير على المحاصيل الاستراتيجية وتوفير الأسمدة بالسوق الحرة بأسعار مناسبة

يقول الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن قرار إعادة تنظيم وتوزيع حصص الأسمدة لبعض المحاصيل، وعلى رأسها الموالح والبنجر، يأتي في إطار تحقيق التوازن داخل القطاع الزراعي وضمان الاستخدام الأمثل للمدخلات الزراعية، بما يخدم المصلحة العامة للدولة والمزارعين على حد سواء.

وأوضح شطا أن المزارعين يعتمدون بالفعل على شراء المخصبات الزراعية والتقاوي المعتمدة عالية الجودة من الأسواق بأسعار تقترب من أسعار الأسمدة المتداولة في السوق الحرة، مشيرًا إلى أن الأسمدة الكيماوية تمثل أحد عناصر الإنتاج الزراعي فقط، وليست العامل الوحيد المؤثر في زيادة الإنتاجية أو تحسين جودة المحصول.

وأضاف أن الزراعة عبر عقود طويلة كانت تعتمد بصورة أساسية على المخصبات الطبيعية والعضوية قبل انتشار الأسمدة الكيماوية، لافتًا إلى أن هذه المخصبات تعد أكثر أمانًا على صحة الإنسان وتسهم في الحفاظ على خصوبة التربة وتحسين خواصها على المدى الطويل.

وأشار رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات إلى أهمية تحقيق التوازن بين عناصر التربة المختلفة والمغذيات المضافة إليها، بما يضمن إنتاج محاصيل تتمتع بمواصفات جودة مرتفعة تتوافق مع اشتراطات الأسواق الخارجية ومتطلبات التصدير.

وفيما يتعلق بالموالح، أوضح أن هذه المحاصيل تعتمد بصورة كبيرة على التعامل وفق آليات السوق الحرة، الأمر الذي يجعل توفير احتياجاتها من الأسمدة متاحًا دون أن يتحمل المزارعون أعباء أو خسائر إضافية.

وأكد أن الحكومة تدرك اعتياد بعض المزارعين على الحصول على الأسمدة المدعمة لهذه المحاصيل، إلا أن الأولوية تبقى لتحقيق الصالح العام للقطاع الزراعي وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وشدد شطا على أن المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة وغيرها من المحاصيل الأساسية، لن يطرأ أي تغيير على حصص الأسمدة المخصصة لها، مؤكدًا استمرار الدولة في دعم هذه الزراعات والعمل على زيادة إنتاجيتها من خلال مختلف الوسائل والإجراءات الداعمة.

كما أكد التزام الدولة بضمان توافر الأسمدة في السوق الحرة بكميات كافية وأسعار مناسبة، بما يحقق استقرار العملية الإنتاجية ويضمن تلبية احتياجات المزارعين تحت إشراف ومتابعة الجهات المعنية.

حسين أبو صدام: الفلاحون يقفون خلف الدولة والقرار جاء بعد دراسات متخصصة

وقال الحاج حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن المزارعين كانوا ولا يزالون داعمين للدولة المصرية في مختلف التحديات، ويحرصون على التعاون مع الجهات المعنية بما يحقق مصلحة القطاع الزراعي ويعزز الأمن الغذائي.

وأوضح أبو صدام أن قرار إعادة توزيع الأسمدة على خريطة المحاصيل الزراعية لم يصدر بصورة عشوائية، وإنما جاء عقب دراسات فنية أجرتها الجهات المختصة بوزارة الزراعة، بهدف توجيه الدعم والمدخلات الزراعية إلى المحاصيل الأكثر احتياجًا للأسمدة النيتروجينية، وعلى رأسها اليوريا، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.

وأشار إلى أن الدولة تعمل بالتوازي مع تطبيق القرار على توفير بدائل وحلول إرشادية للمزارعين، من خلال أجهزة وفرق الإرشاد الزراعي المنتشرة بالمحافظات، لتقديم التوصيات الفنية المناسبة لكل محصول وفق طبيعة التربة واحتياجاته الغذائية.

وأضاف نقيب الفلاحين أن هذه الجهود تستهدف مساعدة المزارعين على الحفاظ على معدلات إنتاج جيدة، وتحقيق محصول يتمتع بالكفاءة والجودة المطلوبة، مؤكدًا أن الوصول إلى إنتاجية مرضية للفلاح يظل هدفًا رئيسيًا لجميع الأطراف المعنية بالمنظومة الزراعية.

وشدد أبو صدام على أهمية استمرار التواصل بين المزارعين والجهات الإرشادية للاستفادة من التوصيات العلمية الحديثة، بما يسهم في ترشيد استخدام الأسمدة وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي، مع الحفاظ على استدامة الموارد الزراعية ودعم الاقتصاد الوطني. 
 

تم نسخ الرابط