بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«خليك إيجابي» تقود حملة ميدانية لتوعية البيئة و تنظيف شريط ترام الرمل

بلدنا اليوم

نظمت جمعية «خليك إيجابي» بمحافظة الإسكندرية حملة موسعة للتوعية والنظافة استهدفت شريط ترام الرمل والمناطق السكنية المحيطة به، بمشاركة عدد من الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني، في نموذج يعكس أهمية التكامل بين العمل الحكومي والمبادرات المجتمعية لتحقيق بيئة أكثر نظافة واستدامة.

وجاءت الحملة برعاية الدكتورة هالة جودة مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، وبالتعاون مع شركة نهضة مصر برئاسة حسام الدين الإمام رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، وحي المنتزه أول برئاسة المهندس وليد مرسي رئيس الحي، وإدارة الرصد البيئي، وذلك تحت رعاية وتوجيهات المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، ضمن جهود المحافظة الرامية إلى رفع كفاءة منظومة النظافة وتعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية بين المواطنين.

حملة ميدانية امتدت من فيكتوريا إلى السرايا

استهدفت الحملة نطاقًا جغرافيًا واسعًا امتد من منطقتي فيكتوريا والنصر وحتى السرايا، مرورًا بالشوارع الجانبية المتفرعة من خط ترام الرمل، حيث انتشر المتطوعون والمشاركون في جولات ميدانية مكثفة للتواصل المباشر مع المواطنين وأصحاب المحال التجارية و بوابي العقارات.

وركزت الجولات على توجيه رسائل توعوية تهدف إلى نشر ثقافة الحفاظ على النظافة العامة، والتأكيد على أهمية عدم إلقاء المخلفات في الشوارع أو على جانبي شريط الترام، لما لذلك من تأثير مباشر على المظهر الحضاري للمدينة وكفاءة خدمات النظافة المقدمة للمواطنين.

نشر الثقافة البيئية وترشيد استهلاك الموارد

و شهدت الفعالية توزيع منشورات توعوية تضمنت مجموعة من الرسائل الإرشادية الخاصة بالحفاظ على نظافة الشوارع والمناطق السكنية، إلى جانب التوعية بأهمية ترشيد استهلاك المياه والكهرباء والموارد المختلفة.

كما تضمنت الرسائل التوعوية التأكيد على ضرورة تبني ممارسات يومية مسؤولة تسهم في حماية البيئة وتقليل الهدر، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

و أكد المشاركون أن رفع الوعي البيئي بين المواطنين يمثل أحد أهم المحاور الأساسية في نجاح منظومة النظافة، خاصة أن السلوك الفردي يعد العامل الأكثر تأثيرًا في الحفاظ على نظافة الشوارع والمرافق العامة.

تعريف المواطنين بمواعيد منظومة الجمع المنزلي

وفي خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين المواطنين ومنظومة النظافة، حرص القائمون على الحملة على تعريف الأهالي بمواعيد الجمع المنزلي للمخلفات وآليات الاستفادة من الخدمات المقدمة.

وأوضح المشاركون أن سيارات الجمع المنزلي تمر يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، مع إمكانية تسليم أكياس المخلفات للعامل المختص بكل منطقة خلال الفترة من السادسة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا.

كما تم تعريف المواطنين بوجود سيارة جمع ثابتة أمام محطة ترام سيدي بشر – السيوف، بما يتيح بديلًا إضافيًا للتخلص الآمن من المخلفات ويسهم في الحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للقمامة بالشوارع.

رفع المخلفات من محيط شريط الترام

وعلى الجانب التنفيذي، شهدت الحملة تنفيذ أعمال نظافة مكثفة في عدد من النقاط الواقعة على امتداد خط ترام الرمل، خاصة بمنطقة محطة السيوف.

وأسفرت الأعمال عن رفع كمية من المخلفات تعادل نصف سيارة نقل من محيط شريط الترام، في حين تمكن متطوعو جمعية «خليك إيجابي» من جمع نحو 20 شوالًا من المخلفات البلاستيكية والصلبة، والتي جرى تسليمها لشركة نهضة مصر للتعامل معها وفق منظومة الإدارة الآمنة للمخلفات.

وتعكس هذه النتائج حجم الجهد الميداني المبذول خلال الحملة، كما تؤكد أهمية المشاركة المجتمعية في دعم جهود الجهات المختصة للحفاظ على نظافة المدينة.

نهضة مصر: المجتمع المدني شريك رئيسي في نجاح منظومة النظافة

من جانبها، أكدت ماريان مجدي، مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بنهضة مصر، أن الشركة تنظر إلى مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا رئيسيًا في إنجاح منظومة النظافة وتحقيق الاستدامة البيئية.

وأوضحت أن حملات التوعية الميدانية تمثل أحد الأدوات الفعالة في تعزيز وعي المواطنين بطرق التخلص السليم من المخلفات، ودعم منظومة الجمع من المنبع، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستوى النظافة العامة ويعزز المظهر الحضاري لمحافظة الإسكندرية.

و أضافت أن نجاح أي منظومة للنظافة يعتمد على التعاون بين الجهات التنفيذية والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

«خليك إيجابي»: الاحتفال باليوم العالمي للبيئة يتحول إلى عمل ميداني

بدوره، أوضح رامي يسري، رئيس جمعية «خليك إيجابي»، أن الحملة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة البيئية التي تنظمها الجمعية احتفالًا باليوم العالمي للبيئة، مؤكدًا أن العمل البيئي لا يقتصر على إطلاق المبادرات التوعوية فحسب، بل يمتد إلى المشاركة الفعلية على أرض الواقع.

وأشار إلى أن المجتمع المدني يلعب دورًا مهمًا في نشر السلوكيات الإيجابية وتحفيز المواطنين على المشاركة في حماية البيئة، لافتًا إلى أن المبادرات الميدانية تمثل وسيلة فعالة لترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية وتعزيز الانتماء للمكان.

و أضاف أن التعاون القائم بين الجهات التنفيذية والمؤسسات الأهلية والمتطوعين يعكس نموذجًا ناجحًا للعمل المشترك من أجل الارتقاء بجودة الحياة داخل المدينة.

«نفهم صح»: الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول عن البيئة

وفي السياق ذاته، شدد أحمد دربالة، المنسق العام لمبادرة «نفهم صح»، على أهمية نشر ثقافة ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية والتصدي للسلوكيات السلبية التي تؤثر على البيئة.

وأكد أن الحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع، داعيًا المواطنين إلى دعم جهود الأجهزة التنفيذية والمشاركة الإيجابية في المبادرات البيئية، بما يسهم في استعادة المظهر الحضاري للإسكندرية وتعزيز مكانتها كواحدة من أهم المدن الثقافية والسياحية في المنطقة.

الشباب في مقدمة المشهد التطوعي

من جانبها، أشادت منة السيد، نائب منسق شباب متطوعين مصر، بالدور الفعال الذي لعبه الشباب خلال فعاليات الحملة، مؤكدة أن المتطوعين يمثلون ركيزة أساسية لدعم جهود التنمية وخدمة المجتمع.

و أوضحت أن التفاعل الإيجابي بين الشباب والجهات الرسمية يعكس تنامي الوعي بأهمية العمل التطوعي ودوره في مواجهة التحديات المجتمعية والبيئية، مشيرة إلى أن المشاركة الشبابية أصبحت عنصرًا مهمًا في نجاح المبادرات الهادفة إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة.

نموذج للتكامل من أجل مدينة أكثر نظافة

وتؤكد حملة «خليك إيجابي» للتوعية والنظافة بشريط ترام الرمل أن الحفاظ على البيئة لا يقتصر على جهود المؤسسات الرسمية وحدها، بل يعتمد على شراكة حقيقية تجمع الأجهزة التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين والمواطنين.

ويعكس هذا النموذج من التعاون المجتمعي حرص مختلف الأطراف على دعم جهود التنمية المستدامة والحفاظ على الوجه الحضاري للإسكندرية، بما يضمن توفير بيئة نظيفة وآمنة للأجيال الحالية والقادمة.

تم نسخ الرابط