بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

صحة النواب: نعمل على إعداد تعديلات تشريعية لتنظيم المحتوى الطبي على المنصات الرقمية وتغليظ العقوبات على المخالفين

 دكتور شريف باشا
دكتور شريف باشا رئيس لجنة الصحة

في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبح عدد كبير من المواطنين يلجأ إلى المعلومات الطبية المتداولة عبر الإنترنت والسوشيال ميديا بحثًا عن تشخيص للأعراض أو نصائح للعلاج قبل التوجه إلى الطبيب المختص, وبينما ساهمت المنصات الرقمية في تسهيل الوصول إلى المعلومات الصحية، تزايدت في المقابل الوصفات الطبية وانتشار محتوى طبي غير دقيق أو مضلل قد يدفع البعض إلى اتخاذ قرارات علاجية خاطئة أو تأخير الحصول على الرعاية الطبية المناسبة.

 

 

وأكد الدكتور شريف باشا رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، أن المحتوى الطبي المضلل المنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح يمثل خطرا حقيقيًا على صحة المواطنين، مشيرا أن اللجنة عقدت جلسات لمناقشة هذه القضية بمشاركة نقابة الأطباء والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وجهاز حماية المستهلك.

 

وقال باشا لـ"بلدنا اليوم" إن اللجنة تعمل حاليًا على إعداد تعديلات تشريعية لتنظيم المحتوى الطبي المنشور عبر المنصات الرقمية، موضحًا أن هناك قانونًا قائمًا بالفعل، إلا أنه يحتاج إلى تعديل لمواكبة التطورات الحالية، مع تغليظ العقوبات على المخالفين.

 

عقوبات نشر محتوى طبي مضلل

 

وأضاف أن العقوبات ستكون متدرجة وفقا لطبيعة المخالفة، وتشمل الإنذار ووقف مزاولة المهنة وإغلاق العيادة بالنسبة للأطباء المخالفين، وقد تصل في بعض الحالات إلى الإحالة للنيابة العامة إذا ترتب على المحتوى المضلل أضرار جسيمة للمواطنين.

 

وأشار أن العقوبات قد  تتضمن شقًا جنائيًا إذا تسبب المحتوى الطبي الخاطئ في إصابة شخص بضرر بالغ أو أدى إلى الوفاة، مؤكدًا أن التعامل مع مثل هذه الحالات يجب أن يكون بحزم لحماية صحة المواطنين.

 

وشدد رئيس لجنة الصحة على أهمية دور وسائل الإعلام في مواجهة الظاهرة، مشيرا أن الإعلام شريك أساسي في نشر الوعي الصحي، وعليه مسؤولية كبيرة في توعية المواطنين بعدم الانسياق وراء المعلومات الطبية غير الموثقة .

 

وأوضح أن من أهم التوصيات التي انتهت إليها المناقشات ضرورة التزام الأطباء بالحديث في نطاق تخصصاتهم فقط، وألا يسمح لأي طبيب بتقديم محتوى طبي خارج مجال تخصصه، مع ضرورة التأكد من المؤهلات العلمية والتخصصية للمتحدثين في الشأن الطبي.

 

وأكد أن تعزيز ثقة المواطنين في المصادر الطبية الرسمية يبدأ من ضمان تقديم معلومات دقيقة وموثوقة من أهل الخبرة والمتخصصين، وعدم الاعتماد على المحتوى المنتشر عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي دون التحقق من مصدره.

 

تم نسخ الرابط