بُشرى لمستثمري الذهب.. توقعات عودة الأسعار للارتفاع مع هذا القرار
على مدار الساعات الماضية، شهدت أسعار المشغولات الذهبية حالة من التوترات الكبيرة أثرت عليها بشكل ملحوظ، خاصة مع تراجع سعر الجرام الواحد لأكثر من 1000 جنيه في يوم واحد، وهو ما يُعد أكبر تراجع شهده المعدن الأصفر خلال العام، إلا أن الأسعار بدأت في التعافي الطفيف، تزامنًا مع الأجواء الجيوسياسية التي تدور في مختلف البلدان، ومن بينها الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.
تحديثات أسعار الذهب
وفقًا لآخر تحديثات أسعار الذهب، فإنها نصت على المحطات التالية:
- عيار 24 بدأ بتجاوز 7800 جنيه في بداية العام، ثم هبط سريعًا ليسجل أدنى مستوى له بنحو 6900 جنيه، وعاد للاستقرار مرة أخرى بين 7000 و7200 جنيه.
- أما عن عيار 21، وهو الأكثر تداولًا، فقد سجل قرابة 7000 جنيه، إلا أنه لم يبقَ طويلًا ليعود إلى التأرجح مرة أخرى ما بين 6100 و6300 جنيه.
- وعن عيار 18، تحرك في مسار مشابه لكن بوتيرة أقل حدة، حيث انخفض من مستويات تقارب 5600 جنيه إلى حدود 5190 – 5300 جنيه، قبل أن يستقر عند مستويات قريبة من 5230 جنيهًا في أحدث التحديثات.
- كما سجل عيار 14 تراجعًا محدودًا مقارنة ببقية الأعيرة، حيث تحرك من حدود 4400 جنيه إلى مستويات تدور حول 4040 – 4300 جنيه خلال نفس الفترة، مع انخفاض تأثير المضاربات عليه بسبب انخفاض قيمته الإجمالية.
توقعات خبراء الاقتصاد حول سيناريو الذهب
وفي سياق متصل، أكد الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، أن التحركات الأخيرة في أسعار الذهب تعكس بشكل مباشر تغيرات السياسة النقدية العالمية، خاصة مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وهو ما يقلل جاذبية الذهب كأداة استثمارية.
وأضاف عبده، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم"، أن السوق المصري أصبح شديد الحساسية لأي تحرك في سعر الأوقية عالميًا، إلى جانب تأثير سعر الدولار محليًا، ما يجعل الأسعار تتحرك بسرعة أكبر من السابق، سواء في الصعود أو الهبوط.
وأكد أن ما يحدث حاليًا لا يمكن اعتباره انهيارًا، وإنما هو إعادة تسعير مرتبطة بعوامل خارجية مؤقتة، قد تتغير سريعًا مع أي تحول في قرارات الفيدرالي الأمريكي.
هبوط الذهب الأخير
كما أوضح الخبير الاقتصادي، رضا لاشين، أن الهبوط الأخير يمثل مرحلة تصحيح سعري بعد موجة ارتفاعات قوية شهدها الذهب خلال الأشهر الماضية.
وأضاف لاشين لـ"بلدنا اليوم" أن أحد أهم أسباب التراجع هو عمليات جني الأرباح من المستثمرين عالميًا، بالتزامن مع ضعف الطلب الاستثماري على الذهب خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن الذهب فقد ما بين 4% إلى 6% من قيمته محليًا خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس سرعة خروج السيولة من السوق نحو أدوات استثمارية بديلة ذات عائد أعلى.
ويتوقع لاشين أن تثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة يُعد سيناريو إيجابيًا، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مواصلة التعافي والارتفاع عالميًا ومحليًا.